حسين قائيدي لـ "كوردستان 24": مئات الإيزيديين محتجزون في مخيم الهول
أربيل (كوردستان24)- كشف مدير مكتب إنقاذ المختطفين الإيزيديين، حسين قائيدي، عن وجود نحو 400 مواطن كورد إيزيدي لا يزالون محتجزين داخل مخيم الهول في شمال شرق سوريا. وأكد أن هيمنة نساء تنظيم "داعش" على مفاصل المخيم وتغيير هويات الأطفال المختطفين يمثلان عائقاً كبيراً أمام جهود البحث والتحرير.
وفي تصريح لشبكة "كوردستان 24" حول أوضاع الإيزيديين في المخيم، أشار قائيدي إلى أن المكتب أطلق نداءً في السادس والعشرين من الشهر الجاري، خصص من خلاله رقماً هاتفياً لتلقي أي معلومات من المواطنين في "روج آفا" (شمال شرق سوريا) بشأن المفقودين الإيزيديين في مخيم الهول أو أي مناطق أخرى.
وأضاف قائيدي: "فرقنا تتابع المعلومات الواردة باستمرار؛ كانت لدينا سابقاً معلومات تؤكد وجود مجموعة من النساء والأطفال الإيزيديين في المخيم، لكن حتى هذه اللحظة لا توجد أنباء جديدة مؤكدة بشأن مصيرهم".
وبحسب تقديرات المكتب، يُعتقد أن قرابة 400 إيزيدي ما زالوا عالقين داخل المخيم. وأوضح قائيدي أن المخيم يشهد نوعاً من "السطوة" لنساء التنظيم المتطرف، اللواتي يُدرن شؤوناً داخلية تصل إلى حد السجن والقتل بحق من يخالفهن.
وسلط مدير مكتب الإنقاذ الضوء على العقبات المعقدة التي تواجههم، مشيراً إلى وجود فئتين من الإيزيديين داخل المخيم:
الفئة الأولى: نساء يخشين الكشف عن هوياتهن الحقيقية خوفاً على حياتهن من انتقام خلايا التنظيم ونسائه داخل المخيم.
الفئة الثانية: الأطفال الذين اختُطفوا صغاراً ونشأوا في بيئة التنظيم، حيث جرى تغيير أسمائهم وديانتهم ولغتهم، مما جعل عملية التعرف عليهم وإثبات هوياتهم أمراً في غاية الصعوبة.
وفيما يخص التعاون مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، ذكر قائيدي أن "قسد" أبدت استعدادها للمساعدة في إخراج الإيزيديين، مستدركاً بالقول: "لدينا خططنا المستمرة وأرسلنا وفوداً إلى هناك عدة مرات، لكن بسبب تمسك عائلات داعش بالفكر المتطرف، فإن عمليات التفتيش الدقيقة (خيمة بخيمة) تُعد مهمة شاقة وخطيرة للغاية، حتى على القوات الأمنية المسؤولة عن المخيم".