إسرائيل ستعيد الأحد فتح معبر رفح بشكل محدود وتحت رقابة أمنية مشددة
أربيل (كوردستان 24)- أعلنت إسرائيل الجمعة أنها ستعيد فتح معبر رفح الأحد أمام حركة الأفراد ولكن بصورة محدودة وتحت رقابة أمنية، بعد أشهر من نداءات وجهتها دول والأمم المتحدة ومنظمات إنسانية وسكان القطاع الذين يعيشون ظروفا شديدة القسوة بين الدمار وفي ظل الحصار.
وعلى رغم سريان اتفاق لوقف إطلاق النار منذ 10 تشرين الأول/أكتوبر، أحجمت الدولة العبرية عن اتخاذ أيّ خطوة بشأن معبر رفح بين غزة ومصر، قبل أن تستعيد الإثنين جثة الرهينة الأخير ران غفيلي.
وأعلنت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق الفلسطينية "كوغات" التابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية "بموجب اتفاق وقف إطلاق النار وتوجيهات القيادة السياسية، سيُفتح معبر رفح الأحد المقبل (1 شباط/فبراير) في كلا الاتجاهين، أمام حركة الأفراد فقط وعلى نحو محدود".
وأضافت في بيان "سيُسمح بالدخول والخروج من قطاع غزة عبر معبر رفح بالتنسيق مع مصر، وبعد الحصول على موافقة أمنية مسبقة من إسرائيل، وتحت إشراف بعثة الاتحاد الأوروبي".
وأوضحت أنه سيُسمح للسكان الذين غادروا أثناء الحرب حصرا العودة.
ورفح هو المعبر البري الوحيد الذي يصل غزة بالعالم الخارجي دون المرور بإسرائيل. وهو يقع في الأراضي التي ما زالت تسيطر عليها القوات الإسرائيلية بعد سريان وقف إطلاق النار.
وسيطرت إسرائيل على المعبر في أيار/مايو 2024 قبل أن يعاد فتحه لفترة وجيزة في مطلع 2025.
وينتظر سكان القطاع المُحاصر والمدمّر، والأمم المتحدة والعديد من المنظمات، فتح المعبر بفارغ الصبر نظرا للأوضاع الإنسانية الكارثية التي تسببت بها الحرب في غزة.
غير أن إعلان إسرائيل إعادة فتح المعبر بشكل محدود ووفق قيود صارمة، بعد ضغوط أميركية قوية، لا يرقى إلى مطالب الأمم المتحدة ولا المنظمات الإنسانية ولا حركة حماس.
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق "نأمل بالطبع أن يسمح (فتح معبر) رفح بنقل البضائع... فهذا أساسي لزيادة الإمدادات الإنسانية الوافدة إلى غزة ومن شأنه أن يساهم في توسيع نطاق الاستجابة الإنسانية".
وأضاف أنه بالنسبة إلى "هؤلاء الذين يغادرون، فقد قلنا مرارا إنه ينبغي أن يتسنّى لهؤلاء الراغبين في المغادرة أو في العودة القيام بذلك على أساس طوعي وفي أمان".
وفي ظل تبادل اتهامات متبادلة بانتهاك الهدنة، يستمر وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة لوقف الحرب بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) والتي اندلعت إثر هجوم الحركة في تشرين الأول/أكتوبر 2023 في إسرائيل.
وأعلنت واشنطن هذا الشهر أن الهدنة قد دخلت مرحلتها الثانية التي تضمّ في بنودها نزع سلاح الفصائل الفلسطينية.
وقبل الإعلان الإسرائيلي بشأن معبر رفح، شدّدت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر على ضرورة أن تكثف دول العالم جهودها للتخفيف من معاناة أهالي غزة.
وما زال الوضع الإنساني كارثيا في القطاع الذي يقطنه أكثر من مليوني نسمة معظمهم دُمرت منازلهم أو تضررت بشكل كبير وأنهكهم النزوح المتكرر ونقص الماء والطعام والدواء.
ويعيش معظم سكان القطاع في خيام مهترئة ويفتقرون إلى أبسط مقومات الحياة ولمستلزمات الصرف الصحي.
وأدت المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار إلى توقف القتال إلى حد كبير، وشملت إطلاق سراح جميع الرهائن الأحياء والأموات الذين كانوا محتجزين في غزة، مقابل أسرى وجثامين فلسطينيين كانت إسرائيل تحتجزهم.
ويُعدّ نزع سلاح حماس بندا أساسيا في المرحلة الثانية.
ولكن حركة حماس والفصائل الأخرى ما زالت تمانع فكرة التخلي عن أسلحتها.
في المقابل، من المفترض أن تسحب إسرائيل قواتها بالكامل من القطاع الذي ما زالت تسيطر على أكثر من نصف أراضيه، وأن تُنشر بدلا منها قوة دولية لتحقيق الاستقرار. لكن لإسرائيل اعتراضات على تشكيل هذه القوة.
ومن المتوقع أن تسمح إعادة فتح معبر رفح بدخول أعضاء اللجنة الإدارية التي تضم 15 شخصية فلسطينية من التكنوقراط والتي شُكّلت بموجب اتفاق وقف إطلاق النار للإشراف على إدارة قطاع غزة.