دمشق تودّع "بصمة الكوميديا" هدى شعراوي.. تفاصيل صادمة عن رحيلها ومطالبات بالعدالة
أربيل (كوردستان 24)- بمشاعر مزجت بين الصدمة والأسى، شيّع المئات من الفنانين والمواطنين في العاصمة السورية دمشق، جثمان الفنانة القديرة هدى شعراوي، التي رحلت في واقعة أليمة هزّت الأوساط الفنية والشارع السوري، مخلفةً وراءها إرثاً فنياً طويلاً وذكرى "طيبة" في قلوب محبيها.
خلال مراسم التشييع، كشف مقربون من الفنانة الراحلة عن تفاصيل مروعة حول لحظاتها الأخيرة. وبحسب أحد أقاربها، فإن الواقعة لم تكن مجرد رحيل طبيعي، بل كانت "جريمة نكراء" ارتكبتها عاملة المنزل.
ويقول غسان الحريري صهر الفنانة هدى الشعراوي في تصريح لـ (كوردستان 24): "كنا معها حتى الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، وفي تمام الساعة الخامسة فجراً وقعت الجريمة. لقد قُتلت بدم بارد ودون أي مبرر، رغم أن الراحلة كانت تعامل الجانية كفرد من العائلة، وتعتني بها صحياً وتصطحبها للأطباء".
وأضاف: "لم تكتفِ المجرمة بالقتل، بل حاولت حرق المنزل لإخفاء معالم جريمتها، لكن الرائحة المنبعثة حالت دون ذلك، مما دفعها للهرب".
من جانبهم، عبّر زملاء الفنانة الراحلة عن صدمتهم الكبيرة لفقدان قامة فنية من جيل الرواد. الفنان نبيل جعفر، وصف الحادثة بـ "النكبة"، قائلاً: "فقدنا فنانة عظيمة أحبها الجميع، كانت تضيف لنا المحبة والود في كل عمل، ورحيلها بهذه الطريقة فاجعة حقيقية لأسرة الفن السوري".
وفي سياق متصل، أكد الفنان وسيم الشبلي الذي حضر الجنازة أن شعراوي كانت "طاقة إيجابية" في كواليس التصوير، وداعمة دائمة للوجوه الجديدة.
مشيرين إلى أن الدراما السورية خسرت بوفاتها ركيزة أساسية من جيل المؤسسين.
ولم تغب المطالبات بالعدالة عن أجواء الجنازة، حيث طالب الحاضرون بإنزال أقصى العقوبات بحق مرتكبة الجريمة.
وأشار خالد مولوي (فنان) لـ (كوردستان 24) إلى أن "الصدمة لا تزال تسيطر على الجميع، ولا يمكن استيعاب حجم الكارثة إلا بتطبيق القانون والقصاص من المجرمة".
تُعد هدى شعراوي من أبرز الوجوه التي طبعت بصمتها في ذاكرة المشاهد العربي، خاصة في الأدوار الكوميدية والدراما الشامية، حيث اشتهرت بروحها المرحة وعفويتها التي جعلت منها قريبة من قلوب الجمهور طوال عقود من الزمن.
ومع مواراة جثمانها الثرى في مقابر العاصمة، تُطوى صفحة من حياة "سيدة المسرح والإذاعة"، لكن قصتها ستظل حاضرة كواحدة من أكثر النهايات مأساوية في تاريخ الفن السوري الحديث.
تقرير: أنور عبداللطيف – كوردستان24 – دمشق