وزير الصحة في إقليم كوردستان: حوادث السير قضية صحة عامة وليست مجرد "قضاء وقدر"

وزير الصحة في حكومة إقليم كوردستان سامان برزنجي
وزير الصحة في حكومة إقليم كوردستان سامان برزنجي

أربيل (كوردستان 24)- أكد وزير الصحة في حكومة إقليم كوردستان، الدكتور سامان البرزنجي، أن حوادث السير لم تعد مجرد حوادث عارضة، بل تحولت إلى قضية صحة عامة ملحة تستوجب تكاتف الجهود الحكومية والمجتمعية للحد من آثارها الكارثية.

جاء ذلك خلال كلمته في مؤتمر صحي موسع عقد في أربيل، حضره وزراء ومسؤولون وممثلون عن منظمات المجتمع المدني. وشدد البرزنجي على ضرورة تغيير القناعات المجتمعية التي تعتبر الحوادث "قضاءً وقدراً" لا يمكن تجنبه، مشيراً إلى أن العلم والوقاية كفيلان بتقليل هذه الحوادث بنسب كبيرة.

واستعرض الوزير إحصائيات عالمية صادمة، مبيناً أن الحوادث المرورية تحصد أرواح نحو 1.2 مليون شخص سنوياً حول العالم، وتخلف ملايين الإعاقات، مما يضع أعباءً هائلة على كاهل القطاع الصحي. وأوضح أن حكومة الإقليم وضعت منذ عام 2020 استراتيجية وطنية شاملة اشتركت فيها عدة وزارات لمواجهة هذا التحدي.

أشاد البرزنجي بالخطوات التي اتخذتها وزارة الداخلية في تحديث أنظمة منح رخص القيادة وفحص المركبات، كما ثمن جهود وزارة الإعمار في تحويل الطرق الرئيسية إلى طرق مزدوجة آمنة.

وفيما يخص الجانب الصحي، أكد الوزير على التطور الكبير في خدمات الإسعاف الفوري عبر الخط الساخن (122) وتطبيق أنظمة الفرز الطبي الحديثة في أقسام الطوارئ، مما ساهم في رفع معدلات إنقاذ المصابين.

ولم يخْلُ خطاب الوزير من مطالب عملية وجهها للجهات المعنية، حيث دعا إلى تنظيم صارم لاستخدام الدراجات النارية التي تتصدر مشهد الإصابات البليغة، كما اقترح تفعيل "نظام النقاط" لردع المخالفين، وتكثيف دوريات فحص الكحول، خاصة في الأوقات المتأخرة من الليل.

واختتم الوزير كلمته بالدعوة إلى "تعبئة شاملة" تشارك فيها وزارات التربية والأوقاف والإعلام، لترسيخ ثقافة الوعي المروري وحماية الأرواح، مؤكداً أن الحفاظ على حياة المواطن هو الهدف الأسمى لمشاريع التنمية في الإقليم.