تطبيقاً للاتفاق.. "قسد" تسحب قواتها من قرى بريف حلب ودخول مرتقب للأمن العام
أربيل (كوردستان 24)- سحبت قوات سوريا الديمقراطية "قسد" قواتها من قريتي شيوخ فوقاني وشيوخ تحتاني في ريف حلب الشرقي، وتوجهت نحو مناطق أخرى بينها منطقة بندر، وذلك ضمن ترتيبات ميدانية جديدة في المنطقة، تطبيقاً للاتفاق مع الحكومة الانتقالية الذي سيتم خلال الساعات القادمة.
ومن المقرر أن تدخل قوات الأمن العام إلى بلدة شيوخ صباح يوم غد، في خطوة تهدف إلى تأمين المنطقة وتهيئة الظروف لعودة الأهالي إلى قراهم، بعد فترة من التوترات والتحركات العسكرية.
يأتي هذا التطور في سياق الاتفاق المعلن بين قوات سوريا الديمقراطية ودمشق، والذي ينص على حصر دخول قوات محدودة من الأمن الداخلي في مدينتي الحسكة والقامشلي فقط، مقابل الانسحاب من نقاط التماس في عدد من المناطق.
ولا تزال الأوضاع الميدانية مرشحة لمزيد من التغييرات، وسط ترقب الأهالي لما ستؤول إليه التطورات خلال الساعات المقبلة.
ويسود الهدوء الحذر في نقاط التماس والمناطق المحيطة، وسط انتشار محدود للقوى العسكرية ومراقبة مستمرة للتحركات الميدانية، في وقت يترقب فيه الأهالي ما ستسفر عنه الساعات المقبلة، وسط مخاوف من أي خروقات محتملة قد تعيد التوتر إلى المنطقة.
وتوصلت الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في الـ 30 يناير كانون الثاني 2026، إلى اتفاق شامل يقضي بوقف كامل لإطلاق النار، والبدء في عملية دمج تدريجية للمؤسسات العسكرية والإدارية والأمنية، في خطوة تهدف إلى توحيد الأراضي السورية وإعادة بناء البلاد.
وينص الاتفاق على انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس الحالية، مقابل دخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية السورية إلى مركزي مدينتي الحسكة والقامشلي للبدء في دمج الأجهزة الأمنية في المنطقة الشرقية.
وعلى الصعيد العسكري، تم التفاهم على تشكيل فرقة عسكرية جديدة تضم في صفوفها ثلاثة ألوية من مقاتلي "قسد"، إضافة إلى تشكيل لواء خاص بقوات "كوباني" يتبع لفرقة عسكرية ضمن ملاك محافظة حلب، مما يمهد لدمج هذه القوات رسمياً ضمن هيكلية الجيش العربي السوري.
أما في الشق الإداري، فقد قضى الاتفاق بدمج مؤسسات "الإدارة الذاتية" ضمن مؤسسات الدولة السورية، مع ضمان تثبيت الموظفين المدنيين في مواقعهم الوظيفية، بما يكفل استمرارية العمل المؤسساتي تحت مظلة المركز.
وفي إطار المعالجات السياسية والاجتماعية، تضمن الاتفاق بنوداً تتعلق بتسوية الحقوق المدنية والتربوية للشعب الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية، بما يسهم في استعادة الاستقرار الاجتماعي في المناطق التي تأثرت بالصراع.
ويأتي هذا الاتفاق كخطوة استراتيجية تهدف إلى إنهاء حالة الانقسام، وتعزيز التعاون بين الأطراف السورية لتوحيد الجهود في مواجهة التحديات وإعادة إعمار ما دمرته الحرب، وصولاً إلى تحقيق سيادة الدولة على كامل ترابها الوطني.