فتح الله الحسيني: اتفاق "قسد" ودمشق ضرورة لوقف نزيف الدماء
أربيل (كوردستان 24)- أكد فتح الله الحسيني، عضو ممثلية الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا (غرب كوردستان)، أن التفاهمات الأخيرة بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة السورية تمثل "واقعاً جديداً" تفرضه مصلحة الشعب السوري بكافة مكوناته.
مشيراً إلى أن الأولوية القصوى في هذه المرحلة هي وقف الحرب التي استنزفت البلاد لـ 14 عاماً، معتبراً في الوقت ذاته أن وحدة الموقف الكوردي، بدعم من الرئيس مسعود بارزاني، كانت العامل الحاسم في حماية حقوق الكورد.
وفي لقاء خاص مع (كوردستان 24)، أوضح الحسيني أن الاتفاق بين دمشق وقسد يأتي كاستجابة لحاجة ملحة، قائلاً: "سوريا تعاني من ويلات الحرب منذ سنوات طويلة، ونحن اليوم بحاجة إلى الاستقرار. هذا الاتفاق هو خطوة إيجابية من الناحيتين العسكرية والإدارية، وهدفه الأساسي هو حقن الدماء وتجنب صراعات عرقية أو طائفية جديدة قد تزيد من معاناة الناس".
وأضاف الحسيني أن "رسم الخرائط السياسية في روجآفا وكوردستان سوريا يتطلب واقعية سياسية، والهدف الآن هو الحفاظ على جغرافيا المنطقة وحمايتها من القوى الراديكالية التي تهدد الأمن المجتمعي".
وحول التضامن الشعبي الكوردي، أشار الحسيني إلى أن التحركات المدنية والمظاهرات التي عمت مدن إقليم كوردستان (أربيل، دهوك، السليمانية) وبقية أجزاء كوردستان، كانت أقوى من أي مواقف دولية.
وقال: "لقد أثبت الكورد أنهم أمة واحدة، وهذا الموقف الموحد شكل ضغطاً حقيقياً على دمشق وعلى القوى الإقليمية، مما أوضح للجميع أن القضية الكوردية لا يمكن تجاوزها".
وفي سياق حديثه، أشاد الحسيني بالدور المحوري الذي لعبه الرئيس مسعود بارزاني في دعم كوردستان سوريا.
وأكد أن الرئيس بارزاني، ومنذ بدايات الأزمة السورية عام 2011، لم يتوانَ عن تقديم الدعم السياسي والدبلوماسي، فضلاً عن جهوده المستمرة لتوحيد البيت الكوردي عبر اتفاقيات (أربيل 1 وأربيل 2 ودهوك).
وتابع الحسيني: "لولا حكمة الرئيس بارزاني ودعم إقليم كوردستان، لكانت الأوضاع في روجآفا أكثر مأساوية. نحن نثمن عالياً الدور القيادي لسيادته وجهود رئاسة الإقليم وحكومتها في إيصال صوت الكورد السوريين إلى المحافل الدولية، وتوفير الدعم الإنساني عبر مؤسسات الإقليم".
واختتم الحسيني حديثه بالإشارة إلى أن التحديات لا تزال قائمة، حيث قال: "ما تم التوصل إليه حالياً يتعلق بملفات إدارية وعسكرية، لكن المفاوضات حول الحقوق القومية والسياسية للكورد في سوريا لا تزال تتطلب وقتاً ونفساً طويلاً. نحن متمسكون بحقوقنا المشروعة وضمان تمثيل حقيقي للكورد في مستقبل سوريا، مع استمرار العمل تحت المظلة الكوردستانية التي تضمن حماية مكتسباتنا".