أكثر من 40 قتيلاً بعد هجمات لانفصاليين في ولاية بلوشستان الباكستانية

قام أفراد الأمن بتفقد موقع الانفجار بعد هجوم شنه انفصاليون بلوش في كويتا في 31 يناير (فرانس برس)
قام أفراد الأمن بتفقد موقع الانفجار بعد هجوم شنه انفصاليون بلوش في كويتا في 31 يناير (فرانس برس)

أربيل (كوردستان 24)- قتل عشرة عناصر من قوات الأمن على الأقل و37 مسلحا بعد "هجمات منسقة" نفذها انفصاليون من البلوش السبت عبر ولاية بلوشستان بجنوب غرب باكستان، بحسب ما أفاد مصدر رسمي.

وأعرب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عن دعمه للقوّات المسلّحة "في نضالها المستميت للدفاع عن البلد".

وقال مسؤول أمني كبير لوكالة فرانس برس طالبا عدم كشف اسمه لكونه غير مخول التحدث إلى الإعلام "شن الإرهابيون ... هجمات منسقة هذا الصباح على أكثر من 12 موقعا".

وأعلن عن "تصفية 37 إرهابيا... واستشهاد عشرة من عناصر الأمن وجرح آخرون".

وتبنى "جيش تحرير بلوشستان"، أكبر المجموعات الانفصالية في الإقليم المحاذي لأفغانستان وإيران والذي يشهد أعمال عنف تنفذها جماعات مسلّحة تقاتل الدولة، هذه الهجمات في بيان تلقته وكالة فرانس برس.

- "انفجار تلو الآخر" -

وأفادت حصيلة أولى أبلغ بها مسؤول أمني في كويتا عن مقتل أربعة شرطيين، مع الإشارة إلى "هجمات منسقة بالأسلحة النارية والعمليات الانتحارية عبر بلوشستان، وبصورة رئيسية في مناطق كويتا وباسني وماستونغ ونشقي وغوادار".

وفي حاضرة الولاية كويتا، سمع مراسل وكالة فرانس برس دوّي عدّة انفجارات. وفرض طوق أمني واسع في المدينة حيث خلت الشوارع من المارة وأغلقت المتاجر أبوابها.

وقال عبد الوالي وهو من سكّان المنطقة وفي الثامنة والثلاثين من العمر "منذ الصباح، نسمع انفجارا تلو الآخر"، مشيرا إلى أن "الشرطة تشهر السلاح وتطلب منا العودة إلى المنازل".

وكان الشاب يريد أن يزور أمّه في المستشفى في الطرف الآخر من المدينة.

وعُلّقت حركة القطارات في المناطق المستهدفة، كما شهدت خدمة الهاتف الجوال وحركة السير بلبلة.

وأعلن "جيش تحرير بلوشستان" أنه استهدف منشآت عسكرية وشرطية وأغلق طرقات سريعة لتأخير استجابة الجيش.

وأكد مسؤول عسكري كبير في إسلام آباد أن الهجمات "منسقة" لكنه شدد على أنها "أُحبطت ... بفضل استجابة فعالة لقوات الأمن"، من دون الإدلاء بأي معلومات حول الحصيلة.

وتأتي هذه الهجمات بعدما أعلن الجيش الباكستاني الجمعة مقتل 41 متمردا انفصاليا في بلوشستان.

ويعلن "جيش تحرير بلوشستان" بانتظام مسؤوليته عن هجمات دامية على قوات الأمن وباكستانيين من أقاليم وولايات أخرى، يتهمهم، إلى جانب المستثمرين الأجانب، بنهب منطقته الغنية بالموارد من دون السماح للسكان المحليين بالاستفادة من هذه الثروة.

ويُعتبر الإقليم غنيا بالهيدروكربونات والمعادن، إلا أن سكانه الذين يعانون من الفقر بنسبة 70 % يشكون من التهميش والحرمان، ما جعل منه أفقر منطقة في باكستان.

وأسفرت عملية أخذ رهائن في قطار نفذها انفصاليون في آذار/مارس عن مقتل العشرات.

وتواجه باكستان حركة تمرّد في الإقليم منذ عقود، لكن الهجمات زادت في مناطق غرب البلاد الحدودية مع أفغانستان منذ عودة حركة طالبان إلى السلطة في كابول عام 2021.

وكان العام 2024  على قدر خاص من الدموية إذ قتل خلاله أكثر من 1600 شخص حوالى نصفهم من الجنود والشرطيين، بحسب مركز إسلام آباد للأبحاث والدراسات حول الأمن.

المصدر: فرانس برس