رئيس الحكومة يضع إكليلاً من الزهور أمام نصب شهداء الأول من شباط

أربيل (كوردستان 24)- شهد متنزه الشهيد سامي عبد الرحمن بمدينة أربيل، اليوم الأحد 1 شباط (فبراير) 2026، مراسم خاصة لإحياء ذكرى شهداء الأول من شباط، بحضور رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني.

وفي الذكرى الثانية والعشرين لهذه الفاجعة، وبحضور عوائل وذوي ضحايا العمليتين الإرهابيتين، وممثلي القوى السياسية الكوردستانية، وعدد من قناصل ودبلوماسيي الدول، قام رئيس الحكومة بوضع إكليل من الزهور أمام النصب التذكاري تخليداً لذكرى لشهداء الأول من شباط.

وفي الأول من شباط عام 2004، والذي صادف حينها أول أيام عيد الأضحى المبارك، تعرض مقرا الفرع الثاني للحزب الديمقراطي الكوردستاني والمركز الثالث للاتحاد الوطني الكوردستاني في أربيل لتفجيرين إرهابيين متزامنين، أسفرا عن استشهاد أكثر من مئة شخص وإصابة المئات.

وعقب انتهاء المراسم، أدلى رئيس الحكومة بتصريح صحفي أعرب فيه عن أمله بطي صفحة المآسي التي حلت بشعب كوردستان، مشيراً إلى أن استذكار هؤلاء القادة والمناضلين الذين استشهدوا في تلك العملية الإرهابية، وجميع شهداء الحركة التحررية، يحتم استلهام العبر بضرورة وحدة الصف والموقف، والتمسك بالحقوق المشروعة وعدم الحياد عن نهج الشهداء حتى تحقيق الأهداف النهائية لشعب كوردستان.

كما تطرق رئيس الحكومة إلى دور الرئيس مسعود بارزاني في الاتفاق الأخير بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، لافتاً إلى أن الرئيس بارزاني أدّى دوراً رئيسياً في تقريب وجهات النظر لوقف التصعيد وتثبيت الهدنة.

وكشف عن التوصل لاتفاق مبدئي بين دمشق و"قسد"، معرباً عن أمله في توسيع هذا الاتفاق ليعم الأمن والاستقرار في سوريا عموماً، والمناطق الكوردستانية على وجه الخصوص.

وشدد في حديثه على ترحيبه بوقف القتال، مؤكداً أن تثبيت حقوق مكونات سوريا كافة، وتحديداً الكورد، في الدستور وبشكل قانوني، يصب في مصلحة الجميع ويحقق السلام الدائم.

وبشأن منصب رئيس جمهورية العراق، أوضح رئيس الحكومة أنه لم يتم التوصل لأي اتفاق حول المنصب حتى الآن، مشيراً إلى انتظار وصول الوفود السياسية للقاء الرئيس بارزاني وقيادة الحزب الديمقراطي، ليتم في ضوء ذلك اتخاذ القرار المناسب بما ينسجم مع المتطلبات والمصالح العليا للشعب الكوردي.

كما جدد التأكيد على الموقف الثابت من تشكيل حكومة الإقليم، موضحاً أنه ورغم مرور أكثر من عام على إجراء انتخابات كوردستان، فإن الحزب الديمقراطي متمسك بضرورة احترام أصوات الناخبين واعتماد نتائج الانتخابات أساساً لتشكيل الكابينة الحكومية، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن الحوارات مع بغداد لا تزال مستمرة ولم تفضِ إلى اتفاق نهائي بعد.

وفي ختام تصريحه، ورداً على سؤال بشأن تأثير الخلاف بين الحزبين (الديمقراطي والوطني) بشأن رئاسة الجمهورية على تشكيل الكابينة العاشرة للإقليم، عدّ رئيس الحكومة المسألتين قضيتين منفصلتين تماماً؛ إحداهما تتعلق بانتخابات الإقليم والأخرى بالانتخابات الاتحادية، مستبعداً أن يؤثر الخلط بينهما على تغيير الحقائق، مشدداً على ضرورة النظر إليهما كملفين ومسألتين مختلفتين.