رئيس الجمعية العلوية في أمريكا لـ(كوردستان 24): الفيدرالية هي الملاذ الأخير لحماية مكونات سوريا من "سنوات الظلام"
أربيل (كوردستان24)- أكد رئيس الجمعية العلوية في الولايات المتحدة، إبراهيم مرهف، أن الحل الوحيد لضمان بقاء المكونات العرقية والدينية في سوريا هو الانتقال نحو نظام "فيدرالي لامركزي"، محذراً من أن استمرار السياسات الحالية يهدد بجر البلاد إلى حقبة جديدة من الصراعات الطائفية والعرقية.
وفي حديث لكوردستان 24 من واشنطن، وصف مرهف وضع المكونات السورية بـ "السيء للغاية"، مشيراً إلى أن الأحداث الدامية التي شهدتها مناطق العلويين والمسيحيين والكورد خلال الأشهر الماضية تعكس فشل الدولة المركزية في حماية مواطنيها. وشدد على أن استهداف الكورد في شمال وشرق سوريا من قبل القوات الحكومية يمثل خرقاً لمبادئ العيش المشترك.
وحول المطالبات المتزايدة بتأسيس إقليم فيدرالي في المناطق الساحلية (اللاذقية، طرطوس، وحمص)، أوضح مرهف أن هذه المطالب نابعة من ضرورة حماية المجتمع العلوي الذي "دفع ثمن بقاء النظام مرتين". وقال: «النظام لم يحمِ المكونات، بل استغلها كدروع بشرية. اليوم، نرى أن الفيدرالية هي الصيغة الأنسب لتوزيع السلطة والثروة ومنع تغول طرف على آخر».
وكشف مرهف عن سلسلة لقاءات عقدتها الجمعية مع أعضاء في الكونغرس والسيناتورات الأمريكيين في واشنطن، بهدف حشد الدعم الدولي لرؤية "سوريا الفيدرالية".
وأشار إلى أن الرسالة التي نُقلت للإدارة الأمريكية تركزت على ضرورة ممارسة ضغط حقيقي على دمشق للاعتراف بالحقوق الإدارية والسياسية للمكونات، أسوة بتجربة إقليم كوردستان العراق التي تُعد نموذجاً يُحتذى به في المنطقة.
واختتم رئيس الجمعية العلوية حديثه بالتأكيد على وحدة المصير بين الكورد والعلويين وسائر الأقليات، معتبراً أن "الجيش العربي السوري" تحول إلى أداة لقمع المكونات بدلاً من حمايتها.
ودعا مرهف المجتمع الدولي إلى التدخل لفرض إطار دستوري يضمن حقوق الجميع بالتساوي، مؤكداً أن الفيدرالية ليست "تقسيماً"، بل هي "اتحاد طوعي" يمنع عودة سوريا إلى الدكتاتورية والظلام.
تحرير: فريق كوردستان 24