د. آزاد نجار: وضعنا استراتيجية خماسية لدمج الذكاء الاصطناعي والروبوتات في القطاع الصحي بكوردستان
أربيل (كوردستان24)- على هامش أعمال "مؤتمر ميزوبوتاميا الطبي" المنعقد في العاصمة أربيل، كشف الدكتور آزاد نجار، المخترع العالمي للقلب الاصطناعي ورئيس معهد كوردستان للابتكار وتكنولوجيا الابتكار، عن رؤية طموحة لمستقبل الطب في الإقليم، مؤكداً أن الكورد يمتلكون "دي إن إيه" الابتكار منذ قرون.
وفي لقاء خاص مع "كوردستان 24"، صرح الدكتور نجار بأنه قدم عرضاً مفصلاً لزملائه الأطباء القادمين من جميع أجزاء كوردستان ودول المهجر حول آخر تطورات "مشروع القلب الاصطناعي"، مبيناً أن المؤتمر يمثل منصة حيوية لتبادل الخبرات العلمية والوصول إلى أحدث ما توصل إليه العلم في هذا المجال المعقد.
وحول مكانة الأطباء والمبتكرين الكورد عالمياً، أشار نجار إلى أن الابتكار ليس غريباً على الشعب الكوردي، مستشهداً بالعالم "إسماعيل الجزري" الذي يعد الأب الروحي لعلم الروبوتات في القرن الثاني عشر. وأضاف: "الذكاء والقدرة على الاختراع متجذران فينا، ونحن نرى اليوم جيلاً من الأطباء الكورد في الداخل والشتات يثبتون تفوقهم في المحافل الدولية".
وفيما يخص الجراحات الحديثة، أكد الدكتور نجار وجود خطة استراتيجية تمتد لخمس سنوات، تهدف إلى التركيز المكثف على إدخال الذكاء الاصطناعي (AI) والجراحة الروبوتية إلى مستشفيات إقليم كوردستان. وأوضح أن هذه التكنولوجيا ليست مجرد أدوات، بل هي مستقبل العلاج الطبي الذي سيسهم في رفع نسب نجاح العمليات المعقدة.
وأشار نجار إلى أن المعهد يعمل حالياً على تنفيذ برامج تعليمية بالتعاون مع جامعة دهوك (كلية الهندسة) لتدريب الطلاب على عمليات الابتكار، بالإضافة إلى إنشاء "مختبرات الابتكار" (Innovation Labs) في المدارس لطلاب الصفين الخامس والسادس الابتدائي، تماشياً مع رؤية رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، لدعم الشباب وتحويلهم إلى مخترعين يخدمون بلدهم.
وفي لفتة لتعزيز الهوية القومية في العلم، أكد الدكتور نجار أهمية استخدام اللغة الكوردية في الأبحاث والمؤتمرات الطبية، مشيراً إلى أنه فخور بتقديم مشروعه العلمي العالمي باللغة الأم، لما لذلك من أثر في تسهيل وصول المعرفة وتوطين العلوم في كوردستان.
واختتم الدكتور نجار حديثه بالإشادة بمستوى تنظيم المؤتمر، مؤكداً أنه يسهم في بناء "فريق عمل طبي كوردستاني" موحد، يجمع بين خبرات الخارج وكفاءات الداخل للنهوض بالواقع الصحي في الإقليم ومواكبة الأنظمة الصحية المتقدمة في أوروبا والعالم.