في اليوم العالمي للسرطان.. دعوات للتشخيص المبكر وسط تزايد الإصابات

أربيل (كوردستان24)- في ممرات مستشفى "هيوا"، لا يمر يوم واحد دون تسجيل قصة جديدة لمصاب بمرض السرطان. ورغم قسوة التشخيص، يظل هذا الصرح الطبي "أملًا لا ينقطع" لآلاف المرضى الذين يتوافدون إليه بحثًا عن العلاج والتمسك بالحياة.

بين أروقة المستشفى، نجد مريضاً يصارع السرطان منذ خمس سنوات. يزور المستشفى مرة كل شهر لتلقي جرعاته العلاجية، لكنه لم يفقد يوماً إيمانه بالشفاء. يقول واصفاً تجربته: "هذا المرض غدار، لا تشعر بألمه في البداية حتى يبدأ بالانتشار في جسدك. حين تكتشفه، قد تنهار روحك المعنوية، لكنني أؤمن ومن واقع تجربتي أن التسليم لقضاء الله والتحلي بروح معنوية عالية هما مفتاح الانتصار والنجاح في هذه المعركة".

لم يعد السرطان خطراً يهدد الأفراد فحسب، بل بات تحدياً يواجه المجتمع بأسره. ومن أجل خفض معدلات الإصابة وزيادة الوعي الوقائي، كثفت المراكز الأكاديمية والطبية جهودها لتشجيع المواطنين على إجراء الفحوصات المبكرة، محولين الخوف إلى طمأنينة والألم إلى أمل. ويؤكد الخبراء أن مواجهة السرطان لا تقتصر على العقاقير، بل تبدأ من منع انتشاره في مراحل مبكرة.

وفي هذا السياق، يتحدث الدكتور شالاو علي، رئيس قسم السرطان في مستشفى "هيوا"، قائلاً: "أكثر أنواع السرطان انتشاراً عالمياً هي سرطانات القولون، الرئة، البروستاتا، وسرطان الثدي لدى النساء. هذه الأنواع تحديداً يمكن اكتشافها عبر الفحوصات المبكرة. ورغم حاجتنا لمراكز متخصصة وشاملة لهذا الغرض، إلا أننا نمتلك كفاءات طبية متخصصة يمكن زيارتها للكشف الأولي، مما يضمن تشخيص المرض في بداياته والخروج بأقل الأضرار الممكنة".

لغة الأرقام: إحصائيات عام 2025

كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن مستشفى "هيوا" عن تسجيل أكثر من 3000 حالة إصابة جديدة خلال العام الماضي (2025)، وجاءت الإحصائيات التفصيلية كالتالي:

سرطان الثدي: 624 حالة.

سرطان القولون: 189 حالة.

سرطان الرئة: 185 حالة.

سرطان البروستاتا: 167 حالة.

سرطان الغدة الدرقية: 108 حالات.

سرطان الدم (اللوكيميا): 102 حالة.

يوجه الأطباء نصيحة ذهبية للمواطنين وهي ضرورة مراجعة الطبيب فوراً في حال ظهور علامات تحذيرية، مثل السعال المستمر أو ظهور كتل غير طبيعية في أي جزء من الجسم إذا استمرت لأكثر من أسبوعين دون تماثل للشفاء، فالوقت في مواجهة السرطان هو الفاصل بين المرض والتعافي.