بين البرد والجوع.. مأساة إنسانية متفاقمة في كوباني مع دخول الحصار أسبوعه الثالث
أربيل (كوردستان24)- يواصل الحصار الخانق المطبق على مدينة كوباني "غرب كوردستان" يومه الحادي والعشرين على التوالي، وسط تحذيرات من كارثة إنسانية وشيكة تهدد حياة الآلاف من السكان والنازحين.
وبدأ الحصار، الذي تفرضه القوات التابعة للحكومة الانتقالية والفصائل الموالية لها، في 18 كانون الثاني الماضي، مما أدى إلى عزل المدينة بشكل شبه كامل. وتفيد التقارير الواردة من داخل المدينة بانقطاع شبه تام للمياه والكهرباء وخدمات الإنترنت، فضلاً عن نفاذ مخزون المحروقات ومواد التدفئة، مما فاقم معاناة الأهالي في ظل الظروف الجوية القاسية.
وعلى الصعيد الصحي، أطلقت الكوادر الطبية نداء استغاثة نتيجة النقص الحاد في الأدوية الأساسية وحليب الأطفال المنقطع منذ أكثر من عشرة أيام. وفي حين تتوفر بعض الخضروات بكميات شحيحة وبأسعار تفوق القدرة الشرائية للسكان، لا تزال المعابر الرسمية مغلقة أمام دخول المساعدات الإنسانية.
ورغم الأنباء المتداولة عن تفاهمات بين "قوات سوريا الديمقراطية" والحكومة الانتقالية، إلا أن الواقع الميداني يؤكد استمرار الحصار دون أي بوادر للحل. من جانبه، وصف الأهالي ما يجري بسياسة "تجويع وتعطيش ممنهجة" ترقى إلى جرائم الحرب، مناشدين المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية بالتدخل الفوري لفتح ممرات آمنة وإنقاذ المدينة من "الاختناق".