"بالون مزود بـ GPS".. الاستخبارات العسكرية تحبط "أغرب" محاولة لتهريب المخدرات في الأنبار
أربيل (كوردستان24)- في عملية أمنية اتسمت بالدقة والتعقب التقني، أعلنت مديرية الاستخبارات العسكرية، اليوم السبت، إحباط محاولة مبتكرة لتهريب كمية ضخمة من المواد المخدرة في عمق صحراء محافظة الأنبار، مستخدمةً تكتيكات غير مألوفة من قبل عصابات التهريب.
وذكر بيان للمديرية أن مفارز قسم الاستخبارات والأمن في فرقة المشاة الخامسة، وبناءً على معلومات استخبارية دقيقة، تمكنت من وضع اليد على 60 ألف حبة مخدرة من نوع "كبتاجون". وبينت المديرية أن الشحنة كانت معدة للتهريب بطريقة تقنية حديثة عبر "بالون هوائي" مزود بجهاز تتبع وتحديد مواقع عالمي (GPS)، في محاولة من المهربين لتجاوز النقاط الأمنية والرقابة الأرضية في المناطق الصحراوية الوعرة.
وأكدت المديرية أن هذه العملية تأتي ضمن حملة وطنية واسعة لتجفيف منابع التمويل والمتاجرة بالسموم، مشددة على أن "يد العدالة ستبقى ضاربة وحاسمة بوجه كل من يحاول العبث بأمن البلاد وسلامة مواطنيها".
تعد هذه العملية حلقة جديدة في سلسلة طويلة من الضبطيات التي تشهدها محافظة الأنبار (غربي العراق). وبحسب خبراء أمنيين، فإن المحافظة تحولت بسبب تضاريسها الصحراوية الشاسعة وحدودها الطويلة مع سوريا والأردن إلى "ممر رئيسي" لتهريب حبوب الكبتاجون التي تتدفق بكثافة نحو العراق ودول الجوار.
ولجأت عصابات التهريب مؤخراً إلى أساليب تقنية متطورة، شملت استخدام الطائرات المسيرة (الدرون)، والآن البالونات المزودة بأجهزة تتبع، وذلك لصعوبة السيطرة الميدانية الكاملة على كل شبر من الصحراء الغربية.
تأتي هذه الضبطية في وقت سجل فيه العراق أرقاماً قياسية في مكافحة المخدرات خلال العامين الأخيرين:
شهد عام 2024 وحده ضبط ملايين الحبوب المخدرة في محافظة الأنبار، من بينها عملية كبرى في مطلع العام أسفرت عن ضبط أكثر من مليون حبة كانت مخبأة في شحنات خضروات وفواكه.
تشير تقارير وزارة الداخلية العراقية إلى أن القوات الأمنية نجحت في اعتقال أكثر من 12 ألف متهم بالمتاجرة والتعاطي خلال عام واحد، مع تدمير عشرات الشبكات الدولية التي تتخذ من صحراء غرب العراق منطلقاً لعملياتها.
ويرى مراقبون أن استخدام "بالون الـ GPS" يشير إلى انتقال مهربي المخدرات إلى "الحرب التقنية"، مما يتطلب من الأجهزة الاستخبارية العراقية تكثيف الاعتماد على الرصد الجوي والكاميرات الحرارية والجهد التقني الاستباقي للحد من هذه الظاهرة التي باتت تهدد السلم المجتمعي.
المصدر: إعلام مديرية الاستخبارات العسكرية