تجار بغداد في صدمة عقب قرار للمحكمة الاتحادية
أربيل (كوردستان24)- أصيب الأوساط التجارية في بغداد بصدمة كبيرة بعد أن ردت المحكمة الاتحادية دعوى قضائية تطالب بوقف تنفيذ قرار التعريفة الجمركية الجديدة. وحذر التجار من أن هذا القرار سيلحق أضراراً بالغة بالسوق وبالمواطنين، كما سيفتح باباً جديداً للفساد والتمييز السياسي.
ولم يترك قرار المحكمة الاتحادية أي مخرج قانوني للتجار للتخلص من الضرائب والرسوم الجمركية الثقيلة؛ لذا تتجه أنظارهم الآن نحو البرلمان العراقي للتدخل وتأجيل تنفيذ القرار لمدة ثلاثة أشهر على الأقل.
وأشار التجار إلى أن مئات الحاويات المحملة بالبضائع عالقة في المنافذ الحدودية منذ أكثر من شهر بسبب هذه التغييرات المفاجئة، حيث يُمنع دخولها دون دفع الرسوم الجديدة.
وفي هذا الصدد، قال التاجر محمد عمران: "نطالب الحكومة بإيقاف القرار لمدة 60 يوماً لنتمكن من إخراج البضائع التي طلبناها مسبقاً من الجمارك، لأن كل يوم تأخير يفرض تكاليف إضافية باهظة يتحملها التاجر، وفي المحصلة سيؤدي ذلك إلى رفع الأسعار على المواطن".
ولا تقتصر المخاوف على زيادة الضرائب فحسب، بل يتحدث تجار وأعضاء في غرفة تجارة بغداد عن أن النظام الجديد صُمم بطريقة تخدم الأطراف السياسية والشركات المتنفذة.
وصرح "عمار"، وهو أحد تجار بغداد، بأن هذه التعريفة الجديدة لا تذهب إيراداتها إلى خزينة الدولة، بل هي "باب للفساد والتمييز"، وأضاف: "الأشخاص التابعون للأحزاب أو أصحاب المشاريع السكنية الضخمة يحصلون على تسهيلات خاصة وهم المستفيدون الوحيدون من هذا الوضع، بينما يواجه التجار الصغار والمتوسطون خطر الإفلاس والتوقف عن العمل".
وقد قدم تجار بغداد طلباً رسمياً إلى البرلمان يتضمن:
1. تعليق قرار التعريفة الجمركية الجديدة لمدة 3 أشهر على الأقل.
2. مراجعة الرسوم الجمركية بما يراعي مصلحة المواطنين من ذوي الدخل المحدود.
يأتي قرار المحكمة الاتحادية في وقت تعاني فيه الأسواق العراقية أصلاً من عدم استقرار سعر صرف الدينار وارتفاع أسعار السلع الأساسية، ومن شأن تنفيذ هذه التعريفة أن يتسبب في موجة غلاء جديدة تجتاح البلاد.