شبل الزيدي وقيس الخزعلي يردان بقوة على نوري المالكي: لن نسمح برئيس وزراء يعادي الحشد
أربيل (كوردستان24)- أبدى كل من رئيس تحالف "خدمات" والأمين العام لحركة "عصائب أهل الحق" موقفاً حازماً وشديد اللهجة تجاه نوري المالكي فيما يخص شروط تولي منصب رئاسة الوزراء، مؤكدين رفضهما القاطع لتولي أي شخصية هذا المنصب إذا كانت تتبنى موقفاً معادياً للحشد الشعبي.
يوم الخميس، 12 شباط 2026، صرح شبل الزيدي، رئيس تحالف "خدمات"، قائلاً: "لن نسمح بأن يكون مرشح رئاسة الحكومة شخصاً مناهضاً أو حتى محايداً تجاه الحشد الشعبي، بل يجب أن يكون داعماً صلباً ومسانداً للحشد في السر والعلن".
من جهة أخرى، احتدم الصراع السياسي بعدما نشر المكتب الإعلامي للأمين العام لعصائب أهل الحق، قيس الخزعلي، نصاً مكتوباً بخط يد الأخير، شن فيه هجوماً عنيفاً على حزب الدعوة واصفاً إياهم بـ"الطلقاء" (في إشارة تاريخية تحمل دلالات سياسية قاسية)، مشدداً على أن "الحشد الشعبي سيبقى قوة قائمة ومستمرة حتى ظهور الإمام المهدي".
تأتي هذه الردود الغاضبة في أعقاب تصريحات لرئيس ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، أشار فيها إلى أن "بناء الدولة يقتضي ترسيخ القانون وحصر السلاح بيد الدولة فقط". وألمح المالكي بشكل غير مباشر إلى إمكانية حل الحشد الشعبي أو دمجه ضمن صفوف الجيش، معتبراً أن هذا الإجراء لا يمكن أن يتم إلا عبر الأطر الدستورية.
ويشير مراقبون للشأن العراقي إلى أن تصريحات المالكي الحالية تمثل "انعطافة" في مواقفه؛ ففي آب 2025، كان المالكي يدافع بشدة عن بقاء سلاح الحشد الشعبي، واصفاً محاولات نزعه بأنها "مخططات أمريكية صهيونية". أما الآن، فإن تركيزه على سيادة القانون ووحدة الجيش أثار قلقاً كبيراً لدى قادة الفصائل المسلحة الذين رأوا في هذه التصريحات تهديداً لوجودهم.