صباح النعمان: العراق يخطو خطوات واثقة نحو بناء منظومة عسكرية احترافية

أربيل (كوردستان24)- بالتزامن مع الخطوات الجارية لانسحاب قوات التحالف الدولي من العراق، بدأت القوات المسلحة العراقية مرحلة جديدة من الإعداد لرفع مستوى جاهزيتها وتحمل مسؤولياتها الأمنية كاملة. ولا يقتصر التوجه الحالي للمؤسسة العسكرية على زيادة الأعداد البشرية فحسب، بل يتركز بشكل أساسي على بناء قوة احترافية مزودة بأحدث التقنيات العسكرية والأسلحة المتطورة.

وتسعى القيادة العسكرية العراقية من خلال هذه الاستراتيجية إلى تقليل الاعتماد على الدعم الخارجي، والوصول إلى مرحلة "الاكتفاء الذاتي" في مجالات التدريب والتسليح، بما يضمن سيادة الدولة وقدرتها على مواجهة التحديات المستقبلية.

وفي هذا السياق، صرح المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان، لوسائل إعلام عراقية، قائلاً: "إن العراق يخطو خطوات واثقة نحو بناء منظومة عسكرية احترافية، مستفيداً من الخبرات الميدانية الواسعة التي اكتسبها المقاتلون في معارك تطهير المدن من التنظيمات الإرهابية".

وأضاف النعمان أن العقيدة العسكرية للجيش العراقي الجديد تقوم على أساس الولاء المطلق للدولة والدستور، وضمن دوكترين (عقيدة) وطنية موحدة تجمع كافة تشكيلاته.

ووفقاً للمخططات الاستراتيجية الجديدة، يعمل الجيش العراقي حالياً على عدة محاور رئيسية، أبرزها:

التصنيع المحلي: السعي لتأمين المستلزمات العسكرية عبر الإنتاج الداخلي.

الدفاع الجوي: تعزيز قدرات الرصد والتصدي الجوي باعتباره "درعاً وطنياً" لحماية الأجواء.

مواجهة التهديدات الحديثة: الاستعداد للحروب التكنولوجية والسيبرانية، مع توظيف الخبرات المكتسبة في حرب الشوارع والمناطق الآهلة بالسكان التي خاضها ضد تنظيم "داعش".

بهذه الخطوات، تستعد القوات العراقية لإثبات قدرتها على إدارة الملف الأمني بشكل مستقل، مستندةً إلى مزيج من الخبرة القتالية والتطور التقني.