بوساطة عُمانية وحضور كوشنر.. جنيف تستضيف جولة ثانية من المحادثات الأميركية الإيرانية

أربيل (كوردستان24)- تترقب الأوساط السياسية انطلاق الجولة الثانية من المباحثات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في مدينة جنيف السويسرية، يوم الثلاثاء المقبل، في تحرك دبلوماسي مكثف يهدف إلى صياغة اتفاق يحول دون انزلاق المنطقة نحو مواجهة عسكرية شاملة. ونقل موقع "أكسيوس" الإخباري عن مسؤول أميركي وثلاثة مصادر مطلعة، أن هذه الجولة تأتي استكمالاً للمسار الذي بدأ في سلطنة عمان.

وبحسب المصادر، يترأس الوفد الأميركي مبعوث واشنطن ستيف ويتكوف، بمشاركة لافتة لجاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترامب، مما يعكس الأهمية التي توليها الإدارة لهذا المسار. في المقابل، يقود الوفد الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي. ومن المتوقع أن يحضر وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، الجلسات بصفته وسيطاً رئيسياً يسعى لتقريب وجهات النظر بين الطرفين.

وعلى الرغم من إعلان الرئيس ترامب تفضيله للحل الدبلوماسي ورغبته في إبرام اتفاق، إلا أن هذه المفاوضات تجري على وقع "قرع طبول الحرب"؛ حيث أمر ترامب بتعزيزات عسكرية ضخمة في الشرق الأوسط، شملت إرسال مجموعة حاملة طائرات ضاربة ثانية إلى المنطقة.

وفي تصريح لموقع "أكسيوس"، قال ترامب الثلاثاء الماضي، "إما أن نتوصل إلى اتفاق أو سنضطر إلى اتخاذ إجراءات صارمة للغاية"، مشيراً بذلك إلى الضربات العسكرية التي وجهتها واشنطن لإيران في يونيو من العام الماضي، كنموذج لما قد يواجهه الجانب الإيراني في حال فشل المسار السياسي.

وفي كواليس التحضيرات، كشف مسؤول أميركي عن تواصل جرى مطلع الأسبوع بين ويتكوف والوزير البوسعيدي، تضمن رسائل أميركية محددة لنقلها إلى طهران. وبناءً على ذلك، أعد الوزير العماني وثيقة سلمها لعلي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، خلال زيارته لمسقط الثلاثاء. وهو ما أكده لاريجاني لاحقاً في مقابلة مع التلفزيون الرسمي الإيراني، معلناً استلام الوثيقة التي تحمل الرسائل الأميركية.

وحدد الرئيس ترامب سقف التوقعات الأميركية من أي اتفاق محتمل، حيث صرح للصحفيين يوم الجمعة بضرورة أن يتضمن الاتفاق "وقفاً كاملاً لتخصيب اليورانيوم". وأشار ترامب إلى أنه رغم إبداء الإيرانيين رغبة في التفاوض، إلا أنهم "لم يظهروا بعد استعداداً عملياً لاتخاذ خطوات ملموسة بشأن برنامجهم النووي".

وفي ختام تصريحاته، وحول رؤيته لمستقبل النظام في إيران، لم يستبعد ترامب خيار "تغيير النظام"، معتبراً في إجابة على سؤال بهذا الخصوص أن "هذا يبدو وكأنه أفضل ما يمكن أن يحدث".