"الفلنتاين – عيد الحب" في أربيل.. قصص حب ولدت في العالم الرقمي وانتعاش لافت في سوق الزهور

أربيل (كوردستان 24)- مع حلول الرابع عشر من شباط، تكتسي مدينة أربيل باللون الأحمر، معلنةً احتفاءها بيوم الحب، في مشهد يجمع بين الرومانسية المفعمة بالمشاعر، والحركة التجارية النشطة التي تعيد الحياة لأسواق الهدايا والزهور.

في قلب هذه الأجواء، يبرز الثنائي يحيى ونسرين كنموذج لجيل الشباب الذي استطاع نقل مشاعره من العالم الافتراضي إلى واقع مستقر.

خلال الأشهر السبعة الماضية، تحولت علاقتهما من مجرد تواصل رقمي إلى ارتباط رسمي، توّجه خاتم بسيط في اليد، لكنه يحمل دلالات عميقة في القلب.  

يقول يحيى لـ "كوردستان 24": "بدأت معرفتنا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لكن الصدفة والنشاطات المشتركة جمعتنا في مكان واحد، لتتحول العلاقة إلى صداقة عمر وشراكة حقيقية". 

من جانبها، تؤكد نسرين على أهمية "الاحترام والثقة" كأساس لأي علاقة، مشيرة إلى ضرورة التعارف قبل الزواج في إطار يحترم الثقافة والدين، لتجنب الصدمات التي قد تلي الارتباط الرسمي.

على صعيد آخر، يبدي شباب في أربيل آراءً متباينة حول الحب في العصر الرقمي؛ حيث يحذر البعض من سهولة تزييف الشخصيات عبر "السوشيال ميديا"، مما قد يؤدي إلى علاقات "سريعة الانتهاء".

كما يشير آخرون إلى تأثير الدراما والمسلسلات في تسريع وتيرة العلاقات العاطفية، مؤكدين أن "الصدق" هو المعيار الوحيد لاستدامة أي ارتباط.

لا يقتصر "الفلنتاين" على العواطف فحسب، بل هو يوم استثنائي للسوق أيضاً. في محل "كارزان" للأزهار، تتكدس باقات الورد الحمراء بانتظار أصحابها.

ويشير صاحب المحل إلى أن الطلب يزداد بشكل غير مسبوق، لدرجة أن بعض باقات الورد الفاخرة التي تضم هدايا ذهبية أو مبالغ مالية، وصل سعرها إلى 2500 دولار أمريكي.

ويضيف كارزان: "الرجال هم الأكثر شراءً، لكن النساء أيضاً يحرصن على اقتناء الهدايا لشركائهن في هذا اليوم".

من المنظور الاجتماعي والنفسي، يرى المختصون أن الاحتفاء بالحب ظاهرة جميلة، لكنهم يحذرون من الضغوط المادية التي قد يفرضها هذا اليوم. 

ويؤكد الخبير الاجتماعي سعد البرزنجي أن بعض العلاقات قد تنحرف عن الأطر الاجتماعية أو الشرعية مما يخلف آثاراً سلبية، داعياً الشباب إلى عدم المبالغة في الهدايا بما يفوق قدراتهم المادية، فالحب أسمى من المظاهر الخارجية.

تختتم مراسلة "كردستان 24"، شيماء بايز، تقريرها من أربيل قائلة: "قد تجف الزهور بمرور الوقت، وقد تنتهي الهدايا، ولكن إذا كانت المشاعر صادقة ونابعة من القلب، فإن الحب يظل مستمراً ونابضاً في الحياة".

تقرير : شيماء بايز – كوردستان24 - أربيل