استجابةً لصرخات الشارع.. مجلس بغداد يطالب الداخلية بخفض الغرامات المرورية إلى 5 آلاف دينار

في تحرك رسمي يهدف لتخفيف الأعباء المالية عن كاهل السائقين، خاطب مجلس محافظة بغداد، وزارة الداخلية رسمياً لإعادة النظر في مبالغ الغرامات المرورية، مقترحاً خفض قيمتها لتتراوح ما بين 5 إلى 10 آلاف دينار فقط للمخالفة الواحدة.
وجاء في وثيقة رسمية صادرة عن مكتب رئيس مجلس المحافظة، عمار فرحان الحمداني، بتاريخ 15 شباط 2026، أن هذا التحرك يأتي استجابةً لمناشدات مستمرة من مواطني العاصمة، الذين وصفوا الغرامات الحالية بـ"المبالغ فيها"، مؤكدين أنها تحولت إلى ما يشبه "الضريبة الإضافية" التي أثقلت كاهل أصحاب المركبات.
وشدد مجلس المحافظة في خطابه الموجه إلى وزير الداخلية، على أن "فلسفة الغرامة" في كافة دول العالم تقوم على مبدأ التقويم، التنبيه، والإنذار، وليس الهدف منها استحصال الأموال كغاية بحد ذاتها. وأشار المجلس إلى أن رفع سقف الغرامات بالآلية الحالية بات يمثل عبئاً مادياً كبيراً لا يتناسب مع الظروف الاقتصادية للكثير من العائلات البغدادية.
وتضمن المقترح الذي قدمه رئيس المجلس، تحديد سقف الغرامات المرورية بمبالغ رمزية تبدأ من (5,000) دينار ولا تتجاوز (10,000) دينار عراقي، معتبراً أن هذه المبالغ كفيلة بتحقيق "الردع والإنذار" وإلزام السائقين باحترام أنظمة المرور دون إلحاق الأذى المادي بهم.
ودعا مجلس بغداد وزارة الداخلية إلى الاطلاع على هذا المقترح وإحالته إلى الجهات القطاعية المختصة في مجلس النواب العراقي، كونه الجهة المسؤولة عن إعادة النظر في التشريعات والقوانين الخاصة بسقوف الغرامات المرورية، وذلك تحقيقاً للمصلحة العامة وضماناً للعدالة الاجتماعية.