بعد 25 يوماً من الحصار.. طبيب من كوباني يحذر عبر كوردستان24 من كارثة صحية وشيكة

اربيل (كوردستان24) -حذر الدكتور بختيار مدرس، الطبيب من داخل مدينة كوباني، من تفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية في المدينة بعد مرور 25 يوماً على الحصار المفروض عليها، مؤكداً أن استمرار القصف ونقص الإمدادات يضعان السكان أمام كارثة حقيقية.

وأوضح مدرس، في مداخلة مع كوردستان24 من كوباني، أن الحصار فاقم الأوضاع الصحية إلى جانب الأمراض الموسمية المعتادة، لافتاً إلى أن مئات العائلات تعيش حالياً في المدارس والملاجئ وسط مخاطر صحية متزايدة، خصوصاً على الأطفال. وكشف عن وفاة طفل يبلغ من العمر 12 عاماً يُدعى ديلدار، نتيجة غياب الرعاية الطبية اللازمة بسبب تعذر نقله إلى مراكز تخصصية خارج المدينة.

وبيّن أن الصيدليات ومستودعات الأدوية في المستشفيات وصلت إلى مرحلة شبه نفاد كامل، في ظل انعدام دخول الإمدادات الطبية بشكل رسمي، مشيراً إلى أن ما يصل أحياناً يتم عبر طرق صعبة وغير منتظمة، الأمر الذي أدى إلى استنزاف المخزون الطبي ووضع القطاع الصحي على حافة الانهيار.

وحذر مدرس من تصاعد مخاطر سوء التغذية، خاصة مع استمرار انقطاع الإمدادات، متوقعاً أن تظهر تداعياته الصحية بشكل أوضح في الأيام المقبلة، إلى جانب انتشار الأمراض الموسمية وتأثيرات الحرب على الصحة الجسدية والنفسية للسكان.

وأشار إلى أن مراكز التوليد تواجه تحديات جسيمة، أبرزها النقص الحاد في أكياس الدم، ومستلزمات المختبرات، والأدوية الأساسية، مؤكداً أن غياب الإحصاءات الدقيقة نتيجة الفوضى لا يقلل من خطورة المشهد، الذي وصفه بـ«المأساوي بكل المقاييس».

وفي ما يتعلق بوفاة الطفل ديلدار، أوضح أنه كان يعاني من أمراض مزمنة، بينها الثلاسيميا والسكري، وكان بحاجة إلى نقل عاجل بسيارة إسعاف مجهزة إلى مراكز طبية في مدن أخرى، إلا أن الحصار حال دون ذلك، في ظل غياب المعدات المتخصصة داخل المدينة.

وأكد مدرس أن الاستجابة الدولية لا تزال محدودة جداً ولا ترقى إلى مستوى الأزمة، مشيراً إلى أن ما يقدم من مساعدات «رمزي وبسيط»، بينما يطالب الأهالي بحقهم في الحصول على الرعاية الصحية والعيش بكرامة كسائر الشعوب.