روبيو: اجتماعي مع مظلوم عبدي والشيباني كان تاريخياً

أربيل (كوردستان 24)- صرح ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكي، بأن اجتماعه مع مظلوم عبدي، القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، وأسعد الشيباني، على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، كان اجتماعاً تاريخياً.

كما أشار إلى أن دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، دعا إلى وقف الحرب في سوريا؛ وأضاف قائلاً: "لقد نقلنا جميع سجناء داعش من سوريا إلى العراق".

وكشف روبيو عن استراتيجية أمريكا الجديدة في سوريا، موضحاً أن واشنطن كانت أمام خيارين مصيرييْن، وقررت في النهاية دعم الاستقرار.

وفيما يتعلق بالاستراتيجيات، ذكر أن الخيار الأول كان يتمثل في السماح بتقسيم سوريا إلى 18 جزءاً مختلفاً، وهو ما كان سيؤدي إلى حرب أهلية طويلة الأمد، وعدم استقرار، وموجات من المهاجرين، وتحويل البلاد إلى ساحة للإرهابيين وداعش، فضلاً عن تمهيد الطريق لتدخل إيران مرة أخرى.

وأشار إلى أن الخيار الثاني تمثل في محاولة العمل مع السلطة المؤقتة وأحمد الشرع، رئيس سوريا، وفريقه، وقد اخترنا الخيار الثاني لأنه كان قراراً حكيماً ومنطقياً.

وبخصوص تحديات المرحلة المقبلة، اعترف روبيو بأن الوضع لن يكون سهلاً، وقال: "هل سيكون هذا سهلاً؟ لا. هل سيكون صعباً؟ بكل تأكيد. ستكون هناك أيام جيدة وأخرى سيئة وتقلبات، لكنه كان الخيار الصحيح".

وكشف ماركو روبيو عن تفاصيل الاتصالات المباشرة بين دونالد ترامب والشرع بشأن الوضع في شمال شرق سوريا ومصير سجناء داعش، وذكر أنه عندما اندلعت التوترات في شمال شرق سوريا، لم يتحدث ترامب مع الشرع مرة واحدة بل مرتين بشكل مباشر، وقال له: "أوقف القتال لنتمكن من نقل سجناء داعش من تلك المنطقة".

وأوضح روبيو أنه بفضل تلك الجهود، تم نقل آلاف من سجناء داعش إلى العراق وإبعادهم عن الخطر؛ مبيناً أنه لو لم يتم ذلك، لواجهنا عمليات هروب جماعي، ولانتشر 4 إلى 5 آلاف من قتلة داعش وأصبحوا تهديداً لمستقبلنا، لكن الشرع أوفى بوعده.

وفي جانب آخر من حديثه، ذكر روبيو أن وقف إطلاق النار منحهم وقتاً للعمل على اتفاق لدمج الكورد في القوات الوطنية السورية، وقال: "لقد توصلنا إلى اتفاق بين الكورد ودمشق لهذا الاندماج. الآن يجب تنفيذ الاتفاق، وهو أمر لن يكون سهلاً بالتأكيد".

وأشار روبيو إلى أنه بالإضافة إلى الكورد، يجب على الحكومة السورية التوصل إلى اتفاق مع المكونات الأخرى مثل الدروز، البدو، العلويين، وكافة المكونات المختلفة في البلاد.

وفي أحدث تصريحاته بشأن الملف الإيراني، سلط روبيو الضوء على طبيعة السلطات في طهران والعقبات التي تقف أمام التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أنه رغم تاريخ المفاوضات الفاشل، فإنهم سيبذلون جهودهم.

وبخصوص عقلية السلطات الإيرانية، قال روبيو: "نحن نتعامل مع أشخاص يتخذون قراراتهم الجيوسياسية بناءً على معتقدات دينية فقط".

وفي جزء آخر من كلامه، اعترف بأن الماضي ليس مشجعاً، قائلاً: "حتى الآن لم يتمكن أحد من إبرام اتفاق ناجح مع إيران، لكننا سنحاول".

أما بخصوص خطة أمريكا الحالية، فقد أوضح روبيو: "نحن نركز على المفاوضات. إذا تغير هذا الأمر، فسيكون واضحاً للجميع، وبالتأكيد سنفعل كل ما يطلبه القانون منا".