المنظمة الدولية لحقوق الإنسان: كوردستان نموذج رائد في مكافحة المخدرات

اربيل (كوردستان24) - في خضم التحديات الأمنية والإنسانية التي تعصف بالمنطقة، برزت العاصمة أربيل كمركز دولي لصناعة الحلول؛ حيث احتضنت مؤخراً مؤتمراً دولياً لمكافحة المخدرات، تزامناً مع استمرار جهودها الاستثنائية في إدارة ملف اللاجئين.

أشاد "ماجد ركبي"، المفوض السامي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة الدولية لحقوق الإنسان واللاجئين، بالرؤية الجديدة التي ينتهجها إقليم كوردستان في مواجهة آفة المخدرات. وأكد ركبي في حديثه لـ "كوردستان 24" أن الإقليم نجح في الموازنة بين الضبط الأمني الصارم وبين الرعاية الصحية للمدمنين باعتبارهم ضحايا، مشيراً إلى أن حقوق الإنسان تبدأ من حماية عقل الإنسان وصحته من هذه السموم.

وفي المحور الإنساني، سلط التقرير الضوء على المفارقة الكبيرة في ملف اللاجئين؛ فبينما تسجل المنظمات الدولية تراجعاً حاداً في تمويل المساعدات، لا تزال مؤسسات إقليم كوردستان تواصل تحمل المسؤولية الكاملة عن مئات الآلاف من النازحين واللاجئين.

ووصف ركبي دور الإقليم بـ"التاريخي"، قائلاً: "إن حكومة إقليم كوردستان لم تغلق أبوابها رغم الأزمات المالية الخانقة، وتحملت ما عجزت عنه دول كبرى". وأضاف أن المنظمة الدولية تراقب بتقدير عالٍ استمرار إدارة المخيمات وتقديم الخدمات الصحية والتعليمية للاجئين دون تمييز.

استراتيجية 2026: "بوابة الأمل"

كشف المفوض السامي عن إطلاق مشروع "بوابة الأمل" لعام 2026، وهو برنامج استراتيجي يركز على:

التمكين الاقتصادي: تدريب الشباب وتأهيلهم مهنياً لتقليل الاعتماد على المعونات.

الأمن الصحي والغذائي: تعزيز الشراكة مع وزارة الصحة في الإقليم لمواجهة التداعيات الصحية للإدمان والنزوح.

الاستقرار المجتمعي: دمج مفاهيم الوعي الحقوقي في برامج التعليم داخل المخيمات وخارجها.

يختزل المشهد في أربيل إرادة سياسية ومجتمعية لمواجهة التهديدات العابرة للحدود. فبين مكافحة شبكات الاتجار بالمخدرات واحتضان ضحايا الحروب، يثبت إقليم كوردستان مجدداً أنه شريك دولي موثوق، بانتظار أن يصحو المجتمع الدولي من غفوته لتقديم الدعم الذي يتناسب مع حجم التضحيات المبذولة على أرض الواقع.