نيجيرفان بارزاني من "ميونيخ للأمن": استقرار كوردستان مفتاح أمن المنطقة

اربيل (كوردستان24) -  أكد رئيس إقليم كوردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، اليوم الأحد، أن الإقليم يمثل ركيزة أساسية للاستقرار والأمان في الشرق الأوسط، مشدداً على أن الحلول السياسية والحوار هي السبيل الوحيد لإنهاء الأزمات العالقة في سوريا وتأمين مستقبل سلمي في تركيا.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده نيجيرفان بارزاني على هامش مشاركته في مؤتمر ميونيخ للأمن 2026، حيث استعرض رؤية الإقليم تجاه جملة من الملفات الحساسة، محلياً وإقليمياً ودولياً.

وفيما يخص الأزمة السورية، جدد رئيس اقليم كوردستان دعم الإقليم للحوار بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة السورية، مؤكداً أن "تثبيت حقوق الكورد وكافة المكونات في الدستور السوري هو الضمانة الوحيدة لتحقيق الأمان المستدام". ودعا الكورد في "روج آفا – غرب كوردستان" إلى الانخراط بجدية في العملية السياسية، معتبراً أن نموذج "محافظة الحسكة" قد يشكل فرصة لإثبات نجاح الإدارات المحلية المشتركة ضمن إطار سوريا موحدة.

وحول التطورات السياسية في تركيا، وصف نيجيرفان بارزاني المبادرات الأخيرة بأنها "عملية جادة للغاية"، مشيداً بجهود القادة الأتراك ورسائل السلام التي أُطلقت مؤخراً. وأكد أن إقليم كوردستان يدعم بقوة هذا المسار، مؤمناً بأن إنهاء النزاعات عبر الحلول السياسية سيغير وجه المنطقة اقتصادياً وأمنياً.

داخلياً، طمأن رئيس الإقليم الشارع الكوردي بشأن العلاقة بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني، واصفاً لقاءاته مع بافل طالباني بالإيجابية والمثمرة. وأشار إلى أن الجهود مستمرة لتوحيد الصف الكوردي لتعزيز مكانة الإقليم في بغداد وضمان حقوق مواطنيه.

وعن نتائج لقاءاته الدولية، كشف نيجيرفان بارزاني عن وجود رغبة دولية صادقة، لا سيما من فرنسا وألمانيا والولايات المتحدة، لرؤية إقليم كوردستان قوياً ومستقراً ضمن العراق الفيدرالي، مشيراً إلى أن قادة العالم يدركون أن "أمن أربيل هو جزء لا يتجزأ من أمن المنظومة الدولية".

يُعد مؤتمر ميونيخ للأمن (MSC) أهم محفل عالمي للسياسات الأمنية والدفاعية، ويُلقب بـ "ديفوس الدفاع". تأتي مشاركة نيجيرفان بارزاني هذا العام في وقت حساس تشهد فيه المنطقة تحولات كبرى؛ فإقليم كوردستان يسعى لترسيخ مكانته كشريك استراتيجي للغرب في مكافحة الإرهاب.