تحذيرات من وصول سعر الكيلو لـ 25 ألفاً.. نظام "أسيكودا" والاعتماد على الاستيراد يرفعان أسعار اللحوم

اربیل (كوردستان24) -  كشف مدير مجزرة أربيل النموذجية، هلمت حمزة، عن أسباب موجة الغلاء الجديدة التي ضربت أسواق اللحوم في إقليم كوردستان، مؤكداً أن تغيير آليات التحصيل الجمركي والاعتماد المفرط على الاستيراد هما العاملان الرئيسيان وراء هذا الارتفاع.

وفي حوار مع "كوردستان 24"، أوضح حمزة أن تطبيق نظام "أسيكودا" (نظام الأتمتة الجمركي) في المنافذ العراقية أدى إلى قفزة هائلة في تكاليف استيراد المواشي. وأشار إلى أن الرسوم الجمركية كانت تُحتسب سابقاً بناءً على الوزن، حيث لا يتجاوز الرسوم للرأس الواحد 50 ألف دينار، أما النظام الحالي فيفرض ضريبة تصل إلى 18% من القيمة السوقية للماشية، مما رفع كلفة الرسوم الجمركية للرأس الواحد إلى نحو نصف مليون دينار.

وسلّط مدير المجزرة الضوء على واقع السوق المحلي، مؤكداً أن الإقليم يعتمد بنسبة 95% على استيراد العجول والمواشي الكبيرة من الخارج لتلبية الطلب المحلي، بينما تغطي الثروة الحيوانية المحلية نحو 50% فقط من احتياجات السوق للأغنام والماعز. وعزا هذا التراجع إلى سنوات الجفاف السابقة التي استنزفت الثروة الحيوانية في القرى والأرياف.

وحول التوقعات المستقبلية، أشار حمزة إلى أن أسعار اللحوم سجلت زيادة بمقدار 2000 دينار للكيلو الواحد خلال الـ40 يوماً الأخيرة، ليتراوح السعر الحالي بين 19 و20 ألف دينار. وحذر من أن استمرار العوائق الجمركية مع زيادة الطلب خلال شهر رمضان المبارك قد يدفع بالأسعار للوصول إلى حاجز 25 ألف دينار للكيلو الواحد.

وفي ختام حديثه، أكد حمزة أن حكومة إقليم كوردستان تولي اهتماماً بالغاً بهذا الملف، مشيراً إلى وجود تنسيق مع بغداد لإيجاد حلول تخفف الأعباء عن كاهل المواطنين، بالإضافة إلى دعم المشاريع الاستراتيجية مثل "مجزرة أربيل الحديثة" لتعزيز الأمن الغذائي وتنظيم قطاع اللحوم وفق المعايير الدولية.