تحالف عزم يحمّل رئيس مجلس النواب مسؤولية الإخلال بالتوازن الوطني والشراكة
أربيل (كوردستان 24)- أصدر تحالف عزم بياناً شديد اللهجة هاجم فيه بشدة طريقة إدارة ملف المناصب الأمنية والإدارية، متهمًا رئيس مجلس النواب العراقي بشكل مباشر بالمساومة على حقوق المكونات.
وأعرب تحالف عزم في بيانه عن احتجاج واستياء شديدين تجاه طريقة حسم منصبي "رئيس أركان الجيش" و"أمين بغداد"، مؤكداً أن "الإجراءات التي اتُّخذت تمثل تجاهلاً علنياً لمبادئ التوازن السياسي والشراكة الحقيقية في إدارة الدولة".
وحمّل التحالف، الذي يمثل جزءاً من المكون السني، المسؤولية الكاملة عن هذا الوضع لرئيس مجلس النواب العراقي.
مشيراً إلى أن "رئيس البرلمان مسؤول عن التنازل عن حقوق المكونات وعدم مراعاة شروط التوازن الوطني، وهو ما يتعارض مع المبادئ الدستورية التي بُنيت عليها الدولة".
وعلى الرغم من أن العرف السياسي في العراق قد جرى على أن يكون منصب "رئيس أركان الجيش" من حصة المكون الكوردي، إلا أنه جرى اليوم تثبيت عبد الأمير يارالله (من المكون الشيعي) في هذا المنصب عبر البرلمان، ويأتي ذلك في ظل صراع حاد بين الأطراف السنية والشيعية حول توزيع المناصب.
وحذر تحالف عزم في ختام بيانه، مؤكداً أن "جميع الخيارات مفتوحة أمامهم لحماية حقوق المكونات وترسيخ ركائز الاستقرار السياسي".
داعياً إلى إجراء مراجعة جدية لهذا المسار من أجل إعادة التوازن إلى إدارة الدولة.
وكان نائب رئيس مجلس النواب العراقي، فرهاد الأتروشي، أصدر بياناً رسمياً اليوم الثلاثاء، انتقد فيه بشدة الإجراءات الأخيرة لرئيس مجلس النواب، واصفاً إياها بالخطوة التي تزيد المشهد السياسي تعقيداً وتثير تساؤلات كثيرة في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها العراق والمنطقة.
وأوضح البيان أن رئاسة المجلس كانت قد عقدت اجتماعات مسبقة جرى خلالها الاتفاق على جدول أعمال جلسة اليوم، والذي تضمن حصراً التصويت على تعديل النظام الداخلي لدمج عدد من اللجان وتحديد مهامها، إضافة إلى فقرة المناقشات العامة.
وأعرب الأتروشي عن أسفه الشديد لما وصفه بـ"الإضافة المباغتة" لفقرات غير متفق عليها لجدول الأعمال.
وأشار نائب رئيس المجلس إلى أن عرض مناصب حساسة في الدولة، وفي مقدمتها منصب "رئيس أركان الجيش"، والتصويت عليها بهذه الطريقة وبـ"استعجال مريب"، يثير شكوكاً كبيرة لديهم ولدى المكونات والأطراف الأخرى والشركاء في العملية السياسية.
وأكد البيان أن ما حصل يمثل "مخالفة صريحة" للمادة التاسعة من الدستور والمادة (37/ثانياً) من النظام الداخلي للمجلس، عاداً ذلك خرقاً لمبادئ الشراكة الوطنية والتوازن والتوافق السياسي، وهو أمر مرفوض جملة وتفصيلاً.