"دەم بارتي" يطالب بضمانات دستورية لحماية اللغة الكوردية في تركيا
أربيل (كوردستان24)- نظم حزب "المساواة وديمقراطية الشعوب" (DEM Party)، اليوم السبت، فعالية جماهيرية في مدينة ديار بكر، بمشاركة نخبة من البرلمانيين والقياديين في الحزب، وذلك إحياءً لليوم العالمي للغة الأم.
وخلال الفعالية، دعا "سرهد أرن"، النائب عن الحزب في دائرة ديار بكر، السلطات التركية إلى إدراج حماية اللغة الكوردية بلهجتيها (الكرمانجية والزازاكية) ضمن الدستور التركي لضمان بقائها وتطورها، مشدداً على أن الحق في التعليم والتعامل باللغة الأم هو حق أساسي لا يمكن التنازل عنه.
وشهدت الفعالية إرسال رسائل رسمية إلى كل من وزارة التربية التركية ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو)، تضمنت تحذيرات جادة من خطر اندثار اللهجة "الزازاكية"، ومطالبات بوضع آليات قانونية ودستورية عاجلة لحمايتها من الزوال.
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه الساحة السياسية في تركيا جدلاً مستمراً حول الحقوق اللغوية؛ حيث لا يزال الدستور التركي يعترف باللغة التركية فقط كلغة رسمية وحيدة للبلاد، ويرفض الاعتراف باللغة الكوردية في المؤسسات الحكومية أو التعليمية.
كما أشار المشاركون في الفعالية إلى التحديات التي يواجهها النواب الكورد داخل البرلمان التركي، حيث يتم في كثير من الأحيان إغلاق مكبرات الصوت عند تحدثهم باللغة الكوردية، وتُسجل مداخلاتهم في الضبوط الرسمية تحت مسمى "لغة غير معروفة" أو "لغة أخرى".
يُذكر أن المؤسسات الكوردية والفعاليات السياسية في مناطق جنوب شرق تركيا (شمال كوردستان) تنظم سنوياً في 21 شباط حملات ونشاطات متنوعة للضغط باتجاه الاعتراف بالهوية اللغوية، في ظل استمرار القيود الحكومية التي طالت مؤخراً العديد من العروض المسرحية والحفلات الموسيقية الكوردية، مما يثير مخاوف واسعة لدى الناشطين والحقوقيين من تزايد سياسات التهميش الثقافي.