توتر أمني في كركوك.. قوة عسكرية تقتحم حي "نوروز" وتطوق منزلاً بعد طرد عائلة كوردية والاعتداء عليها
أربيل (كوردستان24)- في تصعيد أمني جديد، اقتحمت قوة من الجيش العراقي، فجر اليوم الأحد 22 شباط/فبراير 2026، حي "نوروز" في مدينة كركوك، حيث أقدمت على إخراج عائلة كوردية من منزلها قسراً والاستيلاء عليه، وسط استمرار الحصار العسكري على منازل أخرى في الحي.
وأفاد مراسل (كوردستان 24) في كركوك، هیمن دلو، أن قوات عسكرية معززة بالآليات والجنود تفرض طوقاً أمنياً مشدداً على أحد المنازل منذ الليلة الماضية. وتنتظر هذه القوات خروج مواطن كوردي متواجد داخل المنزل لإلقاء القبض عليه تمهيداً لمصادرة عقاره.
وبحسب إفادات الأهالي لمراسلنا، فإن المواطن المحاصر أقدم على إغلاق الأبواب على نفسه رافضاً الاستسلام، خشية اعتقاله وفقدان منزله بمجرد خروجه.
وكشف سكان الحي أن عملية الاستيلاء على المنزل الأول في الجهة المقابلة، رافقها استخدام للعنف؛ حيث سُجلت اعتداءات طالت النساء والأطفال، فضلاً عن تعرض صاحب المنزل للضرب المبرح، وهو ذات الشخص الذي كان قد وجه نداءات سابقة عبر وسائل الإعلام حول هذه الانتهاكات.
وتسود الحي حالياً حالة من الغضب والتوتر الشديدين بين الأهالي، وسط مطالبات عاجلة للقيادات والمسؤولين الكورد بالتدخل الفوري لوضع حد لهذه الممارسات وضمان حماية المواطنين الكورد من حملات التهجير والمصادرة.
وتعود جذور أزمة منازل حي "نوروز" إلى حقبة نظام البعث، حيث مُنحت هذه العقارات لضباط الجيش آنذاك. وعقب سقوط النظام عام 2003 وفرار الضباط وعائلاتهم، عاد المواطنون الكورد الأصليون -الذين تعرضوا للتهجير القسري ضمن سياسات "التعريب"- ليسكنوا فيها، وقام العديد منهم بشرائها لاحقاً.
إلا أنه ومنذ أحداث 16 أكتوبر 2017، عاد التوتر ليخيم على الحي، حيث يشتكي السكان من ضغوطات مستمرة واقتحامات متكررة تنفذها قوات الجيش العراقي بذرائع مختلفة، بهدف إجبارهم على إخلاء منازلهم.