محافظ كركوك: الجيش العراقي انسحب من حي نوروز
أربيل (كوردستان 24)- شهد حي "نوروز" في مدينة كركوك، فجر اليوم الأحد، حالة من التوتر عقب إقدام قوة من الجيش العراقي على مداهمة عدد من منازل المواطنين الكورد وإخراجهم منها قسراً.
وعلى خلفية الحادثة، زار محافظ كركوك، ريبوار طه، الحي المذكور والتقى بالأهالي والقادة العسكريين.
وفي تصريح للصحفيين، قال المحافظ: هذه المنازل هي ملك للدولة ولا تعود لأي فرد بحد ذاته، والسكان المتواجدون هنا استقروا فيها منذ عملية التحرير (عام 2003)، وقبل أيام، قام عدد من ضباط الجيش بمداهمة المنازل وإخراج إحدى العائلات منها.
وأضاف طه: لقد جئنا الآن وأعدنا تلك العائلة إلى منزلها، كما استعدنا السيطرة على المنازل الأخرى، ومن الآن فصاعداً، ستُعتبر جميع هذه العقارات تابعة لإدارة محافظة كركوك وتحت إشرافنا المباشر.
وحول سبل حل الأزمة، أشار المحافظ إلى أنه تواصل مع رئيس أركان الجيش العراقي، موضحاً: الحل يكمن في خروج قوات الجيش من هذه المنطقة بالكامل وعدم تواجدها فيها.
وقال: سيعود أصحاب المنازل إلى بيوتهم، وتكون إدارة هذه العقارات بعهدتنا، كما سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية والمحاسبة بحق أي ضابط سلك سلوكاً غير لائق.
وتعد قضية الملكية في كركوك والمناطق المتنازع عليها الأخرى ملفاً معقداً وطويل الأمد، مرتبطاً بسياسات التعريب التي انتهجها النظام السابق.
فبعد عملية تحرير العراق عام 2003، جرت محاولات لتطبيع الأوضاع وإعادة الحقوق للسكان الأصليين عبر المادة 140 من الدستور، إلا أن عدم التنفيذ الكامل لهذه المادة أبقى المشكلة قائمة.
ومنذ أحداث 16 أكتوبر 2017 وانسحاب قوات البيشمركة، تزايدت الضغوط مجدداً على السكان الكورد في تلك المناطق، حيث تكررت محاولات إخراجهم من منازلهم، لا سيما في الأحياء التي كانت عقاراتها تعود ملكيتها سابقاً للحكومة.