حكومة إقليم كوردستان تعلن حزمة مشاريع استراتيجية لرقمنة وتدويل اللغة الكوردية
أربيل (كوردستان 24)- في خطوة غير مسبوقة لتعزيز الحضور الرقمي والدولي للغة الكوردية، أعلنت حكومة إقليم كوردستان عن إطلاق سبعة مشاريع استراتيجية كبرى تشمل مجالات التعليم، والتقنية، والذكاء الاصطناعي، وأدب الأطفال. وتهدف هذه المبادرة إلى نقل اللغة الكوردية من نمطها الكلاسيكي إلى عصر التكنولوجيا الحديثة، وإدماجها ضمن 13 لغة حية عالمياً.
جاء ذلك خلال مراسم أكاديمية أقيمت اليوم الأحد، 22 شباط 2026، في قاعة "سعد عبد الله" بالعاصمة أربيل، حيث تهدف هذه المشاريع إلى تطوير اللغة الكوردية، وتوحيد معاييرها (Standardization)، ومنحها صبغة دولية.
وذكرت دائرة الإعلام والمعلومات أن هذه المشاريع تندرج ضمن رؤية الكابينة الوزارية التاسعة لحماية اللغة الأم وإثرائها، وتغطي قطاعات حيوية تشمل التربية والتعليم، والتكنولوجيا، والعلاقات الدولية، وذلك وفقاً للتفاصيل الآتية:
تعليم الكوردية للأجانب: إطلاق سلسلة كتب وتطبيق ذكي بعنوان "تعلم الكوردية بسهولة"، وهو متاح بـ 13 لغة عالمية (7 لغات أوروبية، 3 لغات شرق أوسطية، ولأول مرة باللغات الصينية واليابانية والكورية).
الحلول التقنية (المدقق الكوردي): إطلاق أول ملحق برمجي (Add-in) للتدقيق اللغوي باللغة الكوردية خاص ببرنامجي (Microsoft Word) و(Excel)، مما يساهم بفاعلية في تصحيح الأخطاء الإملائية وتوحيد معايير الكتابة الرسمية.
البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي: إنشاء "نظام سجل الكلمات"، وهو قاعدة بيانات لغوية ضخمة تضم أكثر من 300 ألف كلمة. صُمم النظام بناءً على أسس الصرف (Morphology) وعلم الدلالة، ليشكل بنية تحتية لدمج اللغة الكوردية في تقنيات الذكاء الاصطناعي (AI).
نظام (K-IELTS): تدشين نظام اختبار كفاءة اللغة الكوردية، على غرار الاختبارات الدولية (IELTS) و(TOEFL)، لتقييم المستوى اللغوي للأجانب والمتقدمين للحصول على شهادات رسمية.
الأبجدية الكوردية للأطفال: مشروع تعليمي مبتكر يعتمد على التطبيقات والرسوم المتحركة لتعليم تلاميذ المرحلة الأساسية الحروف والأصوات الكوردية بطريقة تفاعلية.
سلسلة قصص الأطفال: إنتاج مجموعة قصصية (مقروءة ومسموعة) تلائم مختلف الفئات العمرية، أُعدت بأساليب فنية وأدبية رفيعة.
القاموس الموسوعي الشامل: قاموس جامع يغطي 31 مجالاً علمياً وحياتياً متنوعاً.
وعلى هامش المراسم، أكد الخبير اللغوي والكاتب "فرياد فاضل" أهمية هذا التحول قائلاً: "لقد عملنا على بناء قاعدة بيانات ضخمة (Big Data) للغة الكوردية لإيصالها إلى العالم عبر بوابة التكنولوجيا. هذه المشاريع تمثل انعطافة تاريخية تتيح للغتنا الوقوف جنباً إلى جنب مع اللغات العالمية المعتمدة".
واختتمت حكومة الإقليم بيانها بالتأكيد على أن اللغة الأم هي الركيزة الأساسية للهوية الوطنية، مشيرة إلى أن هذه المشاريع تؤسس لبنية تحتية علمية وعصرية تخدم الأجيال الحالية والقادمة في مجالات العلوم والإدارة والبحث العلمي.