سومو: لم نبلغ رسمياً بأي عقوبات أمريكية ونتعامل بالوثائق لا بالشائعات

أربيل (كوردستان24)- نفت شركة تسويق النفط العراقية (سۆمو)، بشكل قاطع، تلقيها أي تحذيرات أو تهديدات رسمية من الجانب الأمريكي تتعلق بفرض عقوبات اقتصادية، مؤكدة أن إجراءات الرقابة على صادرات النفط العراقي معتمدة وموثوقة لدى الجهات الدولية.

وفي تصريح لوكالة الأنباء العراقية الرسمية، قال مدير عام الشركة، علي نزار شتري: "لم نبلغ بأي كتاب رسمي بخصوص وجود أو نية لفرض عقوبات من قبل الولايات المتحدة. نحن في تعاملاتنا نعتمد حصراً على الوثائق والمخاطبات الرسمية، ولا نتعامل مع الشائعات".

وأشار شتري إلى أن التفاهمات والحوارات المستمرة، ولا سيما مع وزارة الخزانة الأمريكية، تؤكد رصانة الإجراءات والآليات التي تتبعها شركة "سۆمو" في إدارة الملف النفطي.

وأوضح المدير العام أن الشركة تطبق إجراءات رقابية صارمة على جميع الناقلات التي تدخل المياه الإقليمية العراقية، حيث يتم إصدار تقارير يومية دقيقة توضح جرد الناقلات ووجهاتها بالتنسيق مع الجهات الأمنية المختصة. وأضاف أن هذه الخطوات تهدف بالدرجة الأولى إلى ضمان الشفافية وحماية "الشريان الأبهر" للموازنة العامة والمالية للبلاد.

وفي سياق التطور الاقتصادي، كشف شتري أن العراق تحول إلى مصدر رئيسي للمنتجات النفطية، مشيراً إلى أن الإيرادات المتحققة من تصدير هذه المشتقات باتت تقترب من مستويات إيرادات النفط الخام، مما يضاعف من مسؤولية الشركة في حماية هذا القطاع الحيوي وتطويره.

تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة السياسية توتراً ملحوظاً بين بغداد وواشنطن، إثر تقارير تتحدث عن معارضة أمريكية شديدة لتوجه "الإطار التنسيقي" بإعادة ترشيح نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء. ووفقاً لمراقبين، فإن واشنطن قد تلوح بورقة الضغط الاقتصادي، بما في ذلك إمكانية فرض عقوبات على شركة "سۆمو"، وهو ما قد يضع المورد المالي الوحيد للعراق في دائرة الخطر.