الخارجية الإيرانية: نأمل عقد جولة جديدة من المفاوضات النووية خلال الأيام القليلة المقبلة

أربيل (كوردستان24)-  أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن إيران تمر حالياً بمرحلة "بلورة وجهات النظر"، معرباً عن أمله في عقد جولة جديدة من المفاوضات النووية خلال اليومين أو الثلاثة المقبلة.

جاء ذلك خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي، اليوم الاثنين 23 شباط/فبراير، حيث أجاب على أسئلة ممثلي وسائل الإعلام حول مستجدات الملف النووي والقضايا الإقليمية.

لا أساس لـ "الاتفاق المؤقت"

وفي مستهل حديثه، تطرق بقائي إلى النص المقترح من جانب إيران للجولة المقبلة واحتمالات التوصل إلى "اتفاق مؤقت"، موضحاً أن كثرة التكهنات في هذا السياق أمر طبيعي، إلا أنه لا يمكن تأكيد أي منها. وأكد أن تفاصيل أي مسار تفاوضي تُبحث حصراً داخل قاعة المفاوضات، مشدداً على أن الحديث عن "اتفاق مؤقت" لا يستند إلى أساس، وأن صياغة النصوص هي جهد مشترك بين جميع الأطراف.

وأشار المتحدث إلى أن طهران تعمل حالياً على صياغة مواقفها، مؤكداً أن رؤيتها بشأن إنهاء العقوبات الجائرة والملف النووي واضحة، كما أن مواقف الجانب الأميركي معروفة.

الرد على التهديدات والادعاءات

وحول التصريحات المنسوبة للمسؤول الأمريكي "ويتيكوف" ضد إيران ومفهوم "الاتفاق الرابح للجميع"، قال بقائي إن سماع مواقف متناقضة ليس أمراً جديداً، تاركاً الحكم للشعب الإيراني لتقييم النهج التفاوضي لكل من طهران وواشنطن. وشدد على أن أي مفاوضات تهدف لفرض "تنازلات أحادية" لن تفضي إلى نتيجة، مؤكداً جدية إيران في المسار الدبلوماسي انطلاقاً من قناعتها بعدالة مواقفها، وأنها ستواصل هذا المسار ما دام يحقق نتائج ملموسة.

العلاقة مع الوكالة الدولية

بشأن تصريحات غروسي حول زيارة المنشآت، أوضح بقائي أن إيران لا تضع شروطاً مسبقة لزيارات الوكالة، لكنه لفت إلى أن التعاون التقليدي يختلف عن موضوع زيارة "المنشآت المتضررة"، نظراً لعدم وجود آلية محددة لتفتيش هذا النوع من المواقع حالياً.

المعاملة بالمثل مع الاتحاد الأوروبي

وفي ردّه على إدراج القوات الإيرانية ضمن "قوائم الإرهاب" الأوروبية، وصف بقائي الخطوة بأنها تخالف القانون الدولي وغير مبررة، مؤكداً أنه لا يجوز وصم القوات الرسمية لأي دولة بالإرهاب. وأعلن أن الرد الإيراني جاء في إطار "المعاملة بالمثل"، حيث سيتم التعامل مع القوات الأوروبية في المنطقة بناءً على هذا التصنيف وما يترتب عليه من تبعات.

مبادئ التفاوض والسيادة

وحول الثقة في مواجهة "المطالب الأميركية المفرطة"، أكد بقائي أن هذه الثقة تنبع من عدالة الموقف الإيراني، مشدداً على أن مفهوم "الاستسلام" غير موجود في القاموس الإيراني ويتعارض مع مبادئ القانون الدولي التي تقوم على مساواة الدول في السيادة. كما نفى وجود أي تباين بين وزارة الخارجية والمجلس الأعلى للأمن القومي، مؤكداً أن القرار النهائي يُتخذ ضمن أطر المجلس وبمشاركة كافة الأجهزة المعنية.

البروتوكول الإضافي ورفع العقوبات

ورداً على تصريحات الوزير عراقجي بشأن البروتوكول الإضافي، ذكّر بقائي بأن إيران نفذته طوعاً سابقاً، وأن أي قرار للعودة إليه مشروط بمقابل ملموس في مسألة رفع العقوبات. كما نفى مزاعم "تعمد إيران تمديد المفاوضات"، مؤكداً استعداد طهران لمفاوضات مكثفة ومستمرة حتى الوصول لنتائج، مشدداً على أن الحكمة تقتضي الإسراع في إزالة العقوبات.

الجاهزية الدفاعية ودور "المخربين"

وعن التهديدات العسكرية، أكد بقائي أن أي عدوان سيواجه برداً حازماً من القوات المسلحة الإيرانية المستعدة على مدار الساعة. وحذر من الدور اسرائیل وحلفاؤه في واشنطن لتقويض الجهود الدبلوماسية.

الوساطة العمانية

وفيما يخص موعد إرسال النص المقترح، أوضح بقائي أن "توقيت وكيفية النقاشات تُبحث حالياً عبر الوساطة العمانية"، حيث تعمل إيران على تلخيص وجهات النظر حول كافة جوانب الاتفاق المحتمل.

ختاماً، وبشأن مشاركة غروسي في الجولة المقبلة، ذكر بقائي أن الأمر لا يزال قيد البحث، وأن زيارة المنشآت المتضررة تتطلب تفاهمات جديدة وفق قرارات البرلمان الإيراني.

المصدر: وكالة تسنيم الإيرانية