الشيوخ الأميركي يوافق على تخصيص 70 مليار دولار لدعم حملة ترامب ضد الهجرة
أربيل (كوردستان 24)- وافق مجلس الشيوخ الأميركي الجمعة على تمويل بقيمة 70 مليار دولار لدعم حملة دونالد ترامب المشدّدة ضدّ الهجرة، في نهاية يوم طويل أظهر انقسامات عميقة داخل الحزب الجمهوري نفسه حيال سياسات الرئيس، ولكن منحه انتصارا كبيرا في واحد من أبرز ملفات حملته الانتخابية.
ويقضي مشروع القانون بتمويل كلّ من وكالة الهجرة والجمارك (آي سي إي) وحرس الحدود إلى حين انتهاء ولاية ترامب، الذي يبدو كَمَن حقّق انتصارا كبيرا على رغم الخلافات القائمة على خلفية مستقبل سياسات الهجرة.
وبعد إقراره في الشيوخ، سيُحال مشروع القانون على مجلس النواب للتصويت عليه، حيث يأمل قادة الجمهوريين في تمريره بداية الأسبوع المقبل، تمهيدا لإحالته على ترامب لتوقيعه وإنفاذه، وفق ما نقلته فرانس برس.
وجاء ذلك بعد إغلاق جزئي قياسي لوزارة الأمن الداخلي في وقت سابق من هذا العام، حين رفض الديموقراطيون دعم تمويل جديد لإنفاذ قوانين الهجرة من دون فرض قيود على ممارسات مثل تنفيذ مداهمات في مواقع حساسة أو استخدام عناصر الأمن للأقنعة.
ورفض الجمهوريون هذه المطالب، مفضّلين تمويل وكالة الهجرة والجمارك وحرس الحدود عبر آلية "بادجت ريكونسيلييسن" السريعة، التي تتيح لهم تجاوز معارضة الديموقراطيين شرط الحفاظ على وحدة صفّفهم.
وجاء التصويت في مجلس الشيوخ بعد جلسة تصويت مكثّفة على مجموعة تعديلات تعرف بـ"فوت-أ-راما"، وتتيح للنواب فرضَ التصويت على قضايا حسّاسة سياسيّا قبل إقرار القانون بصيغته النهائية.
أما بالنسبة إلى ترامب، فقد أعاد هذا المسار تسليط الضوء على قضايا خلافية أقلقت أعضاء حزبه، من بينها مقترح إنشاء صندوق "مكافحة التسييس" لدعم حلفاء يقولون إنهم تعرّضوا لاستهداف غير عادل من قبل الحكومة، إضافة إلى مليار دولار كانت ستخصّص لتعزيز الأمن حول قاعة احتفالات يُخطّط لبنائها في البيت الأبيض.
ومع أن مشروع قانون الهجرة بصيغته النهائية لم يَعُد يتضمّن تمويل قاعة الاحتفالات، فإن هاتين المسألتين أصبحتا تشكّلان حالة قلق أوسع داخل الحزب الجمهوري، خصوصا قبل انتخابات التجديد النصفي المرتقبة في تشرين الثاني/نوفمبر، والتي يُتوقع أن تهيمن عليها مخاوف الناخبين في شأن تكاليف المعيشة.