البصرة تحت وطأة الأزمات؛ طوابير الوقود تتصدر المشهد تزامناً مع احتجاجات نفطية
أربيل (كوردستان 24)- شهدت مدينة البصرة، مساء الاثنين، أزمة وقود حادة أدت إلى تكدس مئات السيارات في طوابير طويلة أمام محطات التعبئة، وذلك بالتزامن مع انطلاق تظاهرات واسعة نظمها موظفو شركات التمويل الذاتي النفطية، احتجاجاً على قرارات حكومية تمس مستحقاتهم المالية.
وجاء هذا الارتباك في إمدادات الوقود نتيجة مخاوف السائقين من توسع رقعة الاحتجاجات والإضرابات، مما قد يؤثر على عمليات التوزيع والإنتاج في المحافظة.
مطالب برفض "الاستقطاعات"
وتجمع الموظفون المحتجون في مركز مدينة البصرة، معلنين رفضهم القاطع لتوصيات اللجنة المكلفة بإعادة النظر في الحوافز والأرباح الممنوحة للعاملين في القطاع النفطي. وأكد المحتجون أن أي مساس بهذه المستحقات سيواجه بتصعيد ميداني وقانوني.
وفي هذا الصدد، صرح المتحدث باسم المتظاهرين، عبد الله عاتي، بأن "حقوق الموظفين في شركات التمويل الذاتي خط أحمر ولا تقبل التفاوض"، مشيراً إلى أن المتظاهرين يعتزمون سلوك الطرق القانونية والقضائية، وصولاً إلى تعليق التعاون الإداري في حال الإصرار على استقطاع الحوافز أو تأخير صرفها. وأضاف عاتي أن هذه الإجراءات تخالف القوانين النافذة وتضرب الاستقرار الوظيفي في أهم قطاعات الدولة.
اتساع رقعة الاحتجاجات
ولم تقتصر الاحتجاجات على البصرة فحسب؛ حيث نظم موظفو مصفى كربلاء وقفة احتجاجية مماثلة داخل المصفى، تعبيراً عن رفضهم للقرارات التي تستهدف مخصصاتهم المالية، محذرين من تداعيات هذه القرارات على سير العمل في المنشآت الحيوية.
خلفيات الأزمة
وتأتي هذه التحركات الشعبية والوظيفية بعد الكشف عن وثائق رسمية صادرة من وزارة الصناعة والمعادن، تتضمن مقترحات رفعت إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء لتعديل آلية توزيع الأرباح وحوافز الإنتاج، في إطار خطة حكومية لضبط الإنفاق العام ومعالجة العجز المالي.
يذكر أن مجلس الوزراء العراقي كان قد أصدر في مطلع عام 2026 حزمة قرارات تقشفية شملت استقطاع 30% من حوافز موظفي وزارة النفط، وإلغاء مخصصات الساعات الإضافية في وزارة الكهرباء، وبررت الحكومة حينها هذه الإجراءات بوجود شح في السيولة المالية وضغوط على الموازنة العامة.