مستشار سابق لبوتين لـ كوردستان24: لا أمل بهدنة في أوكرانيا.. وموسكو مستعدة للوساطة في الازمة السورية
أربيل (كوردستان24)- مع طي الحرب الروسية - الأوكرانية عامها الرابع، تبدو الآفاق الدبلوماسية لوقف إطلاق النار مسدودة تماماً، في ظل إصرار موسكو على تحقيق أهدافها الاستراتيجية وعدم منح كييف فرصة لإعادة ترتيب صفوفها. وفي سياق منفصل، تبدي روسيا استعداداً للعب دور الوسيط في الملف السوري، لا سيما بين دمشق والإدارة في شمال وشرق سوريا (روجآفا – غرب كوردستان)، وسط تعقيدات إقليمية متزايدة.
جاء ذلك في مقابلة خاصة أجرتها شاشة "كوردستان 24" مع سيرغي ماركوف، المستشار السابق للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والذي انضم عبر شاشة التلفزيون من العاصمة الروسية موسكو.
رداً على سؤال حول إمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار بعد أربع سنوات من النزاع، حسم ماركوف الموقف الروسي قائلاً: "لا توجد أي فرصة أو أمل في الوقت الراهن لإعلان وقف إطلاق النار".
وأوضح ماركوف أن موسكو تنطلق من تجاربها السابقة، مشيراً إلى أن روسيا سعت مرتين سابقاً لوقف إطلاق النار (في إشارة إلى اتفاقيات مينسك 2014 و2015) بضمانات دولية من دول كألمانيا وبريطانيا، إلا أن تلك الاتفاقيات لم تُحترم.
وأضاف: "إذا وافقت روسيا على هدنة الآن، فإن ذلك سيعني منح الجيش الأوكراني فرصة ذهبية لالتقاط الأنفاس، والحصول على المزيد من الأموال والأسلحة، وإعادة ترتيب صفوفه لشن حرب جديدة أكثر ضراوة ضدنا".
وفيما يتعلق بمطالب روسيا لإنهاء الحرب، شدد المستشار السابق للرئيس الروسي على أن القضية لا تتعلق بالسيطرة على نسبة الـ 20% من الأراضي الأوكرانية التي تتواجد فيها القوات الروسية حالياً، بل تتعدى ذلك إلى تغيير بنية النظام في كييف.
وأردف قائلاً: "روسيا لا تقاتل من أجل الأرض، بل تقاتل من أجل الحرية؛ حرية الشعبين الروسي والأوكراني. النظام في أوكرانيا يمارس سياسة ديكتاتورية ويغذي ظاهرة (الرهاب من روسيا - الروسوفوبيا)".
وجدد ماركوف تمسك بلاده بأهدافها المعلنة المتمثلة في "نزع سلاح أوكرانيا واجتثاث النازية منها"، مشبهاً الدعم الغربي الحالي لكييف بالتحالفات التاريخية التي قادها نابليون بونابرت وأدولف هتلر ضد روسيا في الماضي.
انتقلت المقابلة لمناقشة التطورات في سوريا وتأثيرها على مناطق كوردستان سوريا (روجآفا). وفي هذا الصدد، أكد ماركوف أن روسيا تدعم بقوة تحقيق الاستقرار في سوريا، وترفض بشدة أي محاولات لفرض "استعمار جديد" من قبل الدول الغربية.
وأوضح أن موسكو تسعى لبناء علاقات قوية مع الحكومة السورية وتقديم الدعم الاقتصادي والسياسي لها لمواجهة التحديات.
وفي نقطة بالغة الأهمية تتعلق بمناطق شمال وشرق سوريا، كشف ماركوف عن رغبة بلاده في لعب دور توفيقي، قائلاً: "روسيا مستعدة لمساعدة الحكومة السورية سياسياً، وفي الوقت ذاته، نحن مستعدون للمساعدة في بناء علاقات إيجابية وسليمة بين دمشق والمكونات الأخرى في البلاد، وتحديداً في شمال وشرق سوريا (روجآفا)".
وأشار إلى أن موسكو تدعم إيجاد تسوية تضمن الاستقرار وتحمي حقوق المكونات السورية ضمن إطار الدولة، مشيراً أيضاً إلى أن روسيا تراقب التوترات المستمرة مع إسرائيل في المنطقة، ومستعدة لتقديم المساعدة في احتواء هذه الأزمات ومنع تفاقمها.