اتفاق بين "قسد" ودمشق.. تبادل جثامين ومعتقلين وكشف بنود التفاهم السياسي والعسكري
أربيل (كوردستان24)- في خطوة جديدة تشمل تبادل الجثامين والمعتقلين، سُلمت جثامين عدد من مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية (قسد) إلى الجهات المعنية، وذلك عقب إطلاق سراح عشرات المعتقلين من سجون مدينة كوباني.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مديرية الأمن العام التابعة للحكومة السورية، قامت بتسليم جثامين مقاتلي (قسد) الذين قُتلوا خلال الهجمات الأخيرة في مناطق متفرقة. وتأتي هذه العملية في إطار تفاهم مشترك تم التوصل إليه بين الجانبين.
وفي هذا السياق، أفرج مجلس العدالة الاجتماعية في كوباني عن 66 معتقلاً من السجن المركزي في المدينة. وبحسب المعلومات، فإن هذه الخطوة جزء من شروط اتفاق سياسي يُقال إنه أُبرم بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية في دمشق. ومن المقرر أن يتم بموجب هذا الاتفاق تسليم 12 جثماناً لمقاتلي "قسد" مقابل إطلاق سراح هؤلاء المعتقلين.
من جهة أخرى، أثارت عمليات التبادل هذه احتجاجات وتساؤلات قانونية وأخلاقية لدى المراقبين والمنظمات الإنسانية. حيث أكد خبراء قانونيون أنه بموجب القانون الدولي الإنساني، فإن احترام جثامين الموتى وإعادتهم إلى عائلاتهم هو واجب إنساني ولا يجوز استخدامه كأوراق ضغط في المفاوضات. كما تمت الإشارة إلى أن استخدام ملف المعتقلين وجثامين القتلى للمزايدات السياسية والأمنية يعد انتهاكاً لكرامة الإنسان ومبادئ حقوق الإنسان الأساسية.
وفي يوم الجمعة، الموافق 30 كانون الثاني 2026، كشف مظلوم عبدي، القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، عن تفاصيل الاتفاق الذي تم توقيعه مع حكومة دمشق، والذي يهدف إلى حماية الشعب ومنع وقوع المجازر. وتمثلت أبرز نقاط الاتفاق فيما يلي:
القوى العسكرية: تنضم قوات "قسد" إلى وزارة الدفاع السورية، لكنها تبقى كألوية ووحدات عسكرية مرابطة في مناطقها الحالية.
الملف الأمني: تصبح قوات الأمن (الأسايش) جزءاً من وزارة الداخلية السورية وتتولى مسؤولية حماية أمن المدن، مع التزام الجيش السوري بعدم دخول أي مدينة أو قرية كوردية.
الإدارة واللغة: يتم اعتماد اللغة الكوردية رسمياً في المدارس والجامعات، ويتحول موظفو الإدارة الذاتية إلى موظفين حكوميين تابعين للدولة، وتُدار شؤون المنطقة من قبل أبنائها.
وضع كوباني: رفع الحصار عن مدينة كوباني وانسحاب القوات من داخل المدينة إلى أطرافها.
الضمانات الدولية: الولايات المتحدة وفرنسا على اطلاع بكافة التفاصيل وتعملان كضامن سياسي للاتفاق.
وأكد مظلوم عبدي أنه على الرغم من أن الاتفاق لا يلبي جميع طموحاتهم، إلا أنه كان الخيار الأفضل لحماية المكتسبات في هذه المرحلة الراهنة.