د. هيمن ميراني يكشف تفاصيل تمديد خصم الـ 20% للمرور، مصير السيارات غير المسجلة، ودراجات "الدليفري"

اربيل (كوردستان24) - في لقاء خاص وحصري على شاشة كوردستان 24، تفتح الاعلامية ژینو محمد مقدمة برنامج (باسی رۆژ – حيث اليوم)، ملفات المرور الأكثر سخونة وجدلاً في الشارع الكوردستاني مع الدكتور هيمن ميراني، المدير العام لديوان وزارة الداخلية في حكومة إقليم كوردستان. يسلط الحوار الضوء على القرارات الحكومية الأخيرة، بدءاً من تمديد قرار خصم الـ 20% على الغرامات المرورية، مروراً بالتحول الرقمي لخدمات المرور (E-psula)، وصولاً إلى الملفات الشائكة المتمثلة بنظام كاميرات (Point-to-Point)، الحسم النهائي لمصير السيارات غير المسجلة (التي تعرف محلياً بـ الملكة أو العلوج)، والإجراءات الصارمة المتخذة ضد شركات التوصيل (الدليفري) المخالفة لشروط السلامة.

نص الحوار التلفزيوني بالكامل:

ژینو محمد: طاب وقتكم بكل خير مشاهدينا. أرحب بكم في هذا اللقاء، وسنتحدث عن موضوع مهم وحيوي. كما هو معلوم، عُقد اجتماع لمجلس الوزراء، ومرة أخرى صدر قرار بتمديد الإعفاء بنسبة 20% للسائقين لفترة إضافية. سنعرف لماذا تم تمديد هذا الإعفاء، وهل سيتم تمديده مرة أخرى في المستقبل أم لا؟ في سياق مختلف، هناك قضية أخرى بالغة الأهمية تشغل بال الكثير من السائقين في إقليم كوردستان، وتنتظر قراراً من وزارة الداخلية أو حكومة الإقليم؛ وهي السيارات التي تُعرف بـ (العلوج) أو (غير المسجلة/بدون أوليات). هل سيتم منحها لوحات تسجيل أم لا؟ هل سيتم مصادرتها؟ ضيفي سيجيب على ذلك. 

وفي الفترات الماضية، أجريت عدة نقاشات مع ضيفي حول قضايا محددة، مثل موضوع "الدليفري" (خدمات التوصيل)، حيث تحدثنا عن معالجة مشكلة الدراجات النارية الخاصة بالتوصيل، وقد اتخذوا قرارات جيدة جداً وحلولاً جذرية أود أن يتحدث عنها بنفسه. للغوص في هذه التفاصيل، أرحب بضيفي الدكتور هيمن ميراني، المدير العام لديوان وزارة الداخلية في حكومة إقليم كوردستان. دكتور، أهلاً بك، وشكراً لتلبيتك الدعوة.

د. هيمن ميراني: شكراً جزيلاً.

ژینو محمد: موضوع مهم وحيوي، ويمكن القول إنه يضم مجموعة من الملفات. دعنا نبدأ بقرار اليوم، كيف تم اتخاذ قرار تمديد خصم الـ 20% من الغرامات للسائقين مرة أخرى؟

د. هيمن ميراني: شكراً جزيلاً، طاب وقتكم. منذ بداية عام 2024، وكجزء من تعاون وزارة الداخلية مع السائقين الذين تراكمت عليهم غرامات مرورية مختلفة، اقترحنا على مجلس الوزراء تخفيض 20% من تلك الغرامات المتراكمة على المواطنين. ولمدة ستة أشهر تم تمديد هذه التخفيضات حتى الآن. مع اقتراب نهاية المدة، أعددنا مقترحاً جديداً لاجتماع مجلس الوزراء. وبكل سرور، تم إدراج هذا الموضوع على جدول الأعمال اليوم، وقدم السيد وزير الداخلية المقترح في الاجتماع، ووافق عليه مجلس الوزراء حتى تاريخ 30/6 (يشير إلى تمديد إضافي). جميع المواطنين الذين لديهم غرامات مرورية، سواء عند تجديد السنوية، أو تغيير الملكية، أو مراجعتهم لمديريات المرور بأنفسهم، سيستفيدون من خصم 20% على تلك الغرامات.

ژینو محمد : عمل جيد، سلمت أيديكم. ولكن السؤال هو: لماذا 20% فقط؟ لماذا لا تكون 25% أو 30%؟ أم أن هذا ما يتبقى لخزينة الدولة؟

د. هيمن ميراني: في الحقيقة، هذا من صلاحيات مجلس الوزراء. نحن اقترحنا استمرار نسبة الـ 20%، ومن الواضح أن تقدير مجلس الوزراء كان الإبقاء على هذه النسبة كما هي لهذه المرحلة.

ژینو محمد : إلى أي مدى كان هذا التخفيض مهماً للسائقين في ظل هذه الظروف، وهل قدم تسهيلات لهم؟

د. هيمن ميراني: هذه الغرامات هي عقوبات على المخالفات. عقوبة عدم الالتزام بالقوانين والأنظمة. الهدف الأساسي هو أنه عندما يتم تغريم المواطن مرة، مرتين، أو ثلاث مرات، فإنه لن يكرر المخالفة. وفقاً للقانون الساري في إقليم كوردستان، يجب على المواطن دفع الغرامة خلال 30 يوماً من ارتكاب المخالفة. وإذا تراكمت عليه الغرامات لأشهر، فإنها تصبح رادعاً لحماية نفسه. هذه العقوبات ليست لجمع الأموال، بل هي أداة ردع.

ژینو محمد : إذن، أنت تقول إن هدف حكومة إقليم كوردستان هو حمايتكم من الحوادث، وليس جمع الأموال؟

د. هيمن ميراني: نحن في وزارة الداخلية ليس هدفنا جمع الإيرادات. خصوصاً مديريات المرور، فعمل وزارة الداخلية وفقاً لقانونها يتركز على حماية أمن واستقرار الشعب، وحماية أرواح وممتلكات المواطنين. ولكن في بعض الأحيان، لحماية الأمن والأرواح والممتلكات، تضطر لمعاقبة بعض المخالفين الذين لا يحترمون القوانين ولا يحترمون حقوق المواطنين الآخرين. هدفنا ليس الإيرادات إطلاقاً.

 لا صحة لاستثناء سيارات المسؤولين أو السيارات التي تحمل لوحات المحافظات العراقية الأخرى من غرامات الكاميرات، والبيانات يتم مشاركتها مع بغداد.

ژینو محمد : ولكن هناك إيرادات، أليس كذلك؟

د. هيمن ميراني: نعم، لأن هناك شريحة مستمرة في عدم الالتزام وارتكاب المخالفات. ولكن نسبة الإيرادات من المخالفات انخفضت بشكل ملحوظ جداً.

ژینو محمد : هل الإيرادات تقتصر على المخالفات أم تشمل تسجيل السيارات وتغيير اللوحات وغيرها؟

د. هيمن ميراني: خصم الـ 20% الذي نتحدث عنه يخص "العقوبات/الغرامات" فقط. أما الباقي فهي "رسومات". الرسوم تؤخذ بقانون ولا يمكن لأحد الإعفاء منها. وهي تشكل جزءاً كبيراً من الإيرادات للخزينة العامة.

ژینو محمد : إذن الرسوم لم يتم زيادتها؟

خصم الـ 20% يشمل الغرامات المرورية فقط ولا يشمل "الرسومات" السيادية، والهدف هو الردع وحماية أرواح المواطنين وليس الجباية.

د. هيمن ميراني: لا، أبداً. هذه الرسوم تُستوفى لجميع المعاملات المرورية وفقاً لقرار مجلس الوزراء رقم 79 لسنة 2016.

ژینو محمد : لنتحدث عن (E-psula - الوصل الإلكتروني). هذا مشروع أعلنته حكومة الإقليم كخطوة مهمة لتسهيل أمور المواطنين. في هذا الإطار، تحدثتم عن إمكانية تجديد السنوية ودفع الغرامات إلكترونياً، تماماً كما هو الحال مع بطاقات الكهرباء. هل تم تفعيل هذا النظام بالكامل؟ 

د. هيمن ميراني: في الواقع، نظام (E-psula) هو جزء من حزمة أوسع لمشروع كبير لرقمنة الخدمات الحكومية. نحن في وزارة الداخلية أطلقنا النظام الجديد للسنويات وإجازات السوق. لدينا الآن بوابة إلكترونية باسم (DLVR.digital.gov.krd) (Driving License Vehicle Registration). قريباً جداً سنعلن رسمياً أنه يمكن لأي مواطن الدخول إلى هذه البوابة وطلب تجديد إجازة السوق، أو إصدار إجازة جديدة، أو تغيير ملكية السيارة، أو تجديد السنوية. كل هذه المعاملات التي تتطلب زيارة مديرية المرور، يمكن إنجاز جزء كبير من خطواتها عبر الموبايل.

ژینو محمد : من خلال تطبيق KRD Pass؟

د. هيمن ميراني: لا، من خلال البوابة الإلكترونية التي ذكرتها، وهي خاصة بالنظام الجديد. أما ما يتعلق بتطبيق KRD Pass، فقد قمنا حتى الآن بدمج المخالفات المرورية لسيارات محافظتي أربيل ودهوك (كمرحلة أولى) داخل التطبيق. يمكن للمواطن إضافة سيارته في حسابه على KRD Pass، وأي مخالفة يرتكبها ستصله إشعاراتها عبر التطبيق.

طبعاً، هناك سوء فهم لدى بعض المواطنين بأن تطبيق KRD Pass مخصص فقط للموظفين الحكوميين. هذا غير صحيح. أي شخص يستخرج إجازة السوق الجديدة، سيجد عليها رقماً يُسمى (UPN - الرقم الشخصي الموحد). يمكنه استخدام هذا الرقم للتسجيل في تطبيق KRD Pass، وستُربط بياناته، ومن خلال قسم الخدمات يمكنه إضافة سيارته لتصله الإشعارات.

ژینو محمد :  إذن هو متاح لجميع المواطنين بشكل طبيعي. ويمكنهم إنجاز معاملاتهم دون الحاجة لأن يكونوا موظفين حكوميين فقط. حسناً، ماذا عن السليمانية وحلبجة؟ لماذا بدأتم بأربيل ودهوك فقط؟

د. هيمن ميراني: بصراحة، بدأنا في أربيل أولاً، ثم اكتملت التحضيرات في دهوك. نحن الآن في مرحلة الإعداد ونأمل أن يتم دمج سيارات السليمانية وحلبجة في المستقبل القريب جداً.

ژینو محمد : دكتور هيمن، هناك موضوع آخر أسعدكم جداً كحكومة، وهو نظام كاميرات (Point-to-Point). صرحتم بأن هذا النظام قلل من الحوادث. هل يمكننا القول إن هذا المشروع حقق أهدافه بنجاح؟

لا مجال إطلاقاً لتسجيل السيارات مجهولة العائدية والموديلات القديمة غير الأصولية (الملكة/العلوج)، والحل الوحيد هو إتلافها لأنها تشكل خطراً أمنياً.

د. هيمن ميراني: بكل سرور، نعم. إذا قارنا البيانات المتاحة في نهاية عام 2025 مع بيانات التشكيلات الحكومية السابقة، سنجد أن الحوادث المرورية انخفضت بنسبة 50%، وحالات الوفاة والإصابات البليغة انخفضت بنسبة 64%. بالطبع، مشروع كاميرات (Point-to-Point) لم يكتمل في جميع أنحاء كوردستان بعد. في السليمانية، وبسبب بعض المشاكل، تم إيقاف المشروع (البرنامج كان في البداية أن ينطلق المشروع في السليمانية).

ژینو محمد : هل لا تزال المشاكل قائمة هناك؟

د. هيمن ميراني: لا، ليس الآن. الحمد لله، في تلك الأماكن التي كان من المفترض أن يشملها المشروع، سواء الشوارع العامة بين السليمانية وحلبجة، وإدارتي كرميان ورابرين المستقلتين، وقضاء دربندخان وغيرها، بدأ المشروع، وقسم كبير من الكاميرات يعمل الآن "لايف". أما في المناطق الأخرى، تقوم مديرية مرور محافظة السليمانية بالتحضيرات اللازمة لتغطية الأماكن المتبقية.

ژینو محمد : هل غرامات كاميرات (Point-to-Point) مرتفعة؟

د. هيمن ميراني: لا، هي نفس الغرامات المحددة في قرار رقم 79 لسنة 2016، لم نضف عليها أي شيء.

ژینو محمد : متى سيتم تغطية جميع أنحاء كوردستان وشوارعها الخارجية بهذا النظام؟ هل هناك جدول زمني محدد؟

د. هيمن ميراني: كان ينبغي أن يكتمل منذ فترة طويلة. لكن بسبب الأزمة المالية في إقليم كوردستان، فإن التمويل المستمر ضروري. لم نتمكن في بعض المناطق من توفير التمويل لاستكمال الكاميرات والمتطلبات الأخرى للشركات المنفذة.

ژینو محمد : لأن شرطهم كان أن تكون الشوارع ذات مسارين (مزدوجة)؟

د. هيمن ميراني: نعم، بالطبع. لذلك يمكننا وضع كاميرات ذات النقطة الواحدة (Point)، أو كاميرات متحركة، لحين معالجة المشكلة المالية للمشروع واستكماله.

ژینو محمد : متى سيكتمل تماماً؟

د. هيمن ميراني: والله لا أستطيع تحديد وقت دقيق، لكن التقدم الكبير في مشروع السليمانية وحلبجة وكرميان ورابرين قد وصل إلى مراحله النهائية، والعمل مستمر فيه.

ژینو محمد : دعني أسألك عن نقطة، فالسائقون غالباً يواجهون هذه المواقف؛ وجود الكاميرات المخفية،  وسيارات الجيب المظللة... أنا شخصياً لدي مشكلة دائماً مع السيارات المظللة وأتساءل عنها. لن أتحدث عن السيارات المظللة الآن لأنني أعلم أنها تدفع رسوماً سنوية مقابل ذلك. لكن سأتحدث عن الكاميرات الموضوعة في الشوارع، سواء داخل المدن أو خارجها. عندما يقوم هذا السائق بتهدئة سرعته عند الكاميرا، ألا تشعرون كمسؤولين أن هذا يعتبر نوعاً من المراوغة واللعب مع الكاميرا؟ ما هو الفرق والتأثير الفعلي؟

منحنا مهلة أخيرة لشركة أو شركتين من شركات التوصيل (الدليفري) للالتزام بتسجيل دراجاتهم، وإلا سيتم إغلاق تطبيقاتهم بالكامل عبر وزارة النقل.

د. هيمن ميراني: حسناً، نسبة الغرامة تزداد كلما زادت السرعة عن الحد المسموح به وفقاً لقرار 79. هناك أشخاص يعتقدون أنهم لا يدفعون من مالهم الخاص، (يُشاع أن بعض السيارات لا تُسجل عليها غرامات). للعلم، أي سيارة، حتى لو كانت سيارة حكومية/عسكرية (ميري)، إذا التقطتها الكاميرات تُسجل عليها الغرامة. حتى سيارات المحافظات العراقية الأخرى التي كان يُعتقد بوجود خلل في تسجيلها، الآن كاميرات إقليم كوردستان تسجل غراماتها.

ژینو محمد : حقاً؟

د. هيمن ميراني: نعم، لوحات العراق (المحافظات الأخرى) تُسجل غراماتها، وهناك اتفاق بين وزارتي الداخلية العراقية والكوردستانية لتبادل البيانات، ويتم تحصيل الأموال لصالح إقليم كوردستان. وحتى السيارات التي تحمل لوحات "علوج" (غير مسجلة) يتم تصويرها وتسجيل بياناتها في نظام كاميرات كوردستان، وفي أي لحظة تقع فيها بين أيدي مفارز المرور، سيتم مصادرتها ودفع جميع الغرامات المتراكمة عليها، لأننا نريد من كل مواطن، مهما كان نوع سيارته، أن يحمي نفسه من المخاطر ويلتزم بالسرعة المقررة.

ژینو محمد : هل لديكم إحصائية بعدد السيارات غير المسجلة التي تتجول في الشوارع؟

د. هيمن ميراني: لا، والله. لأنها متغيرة. جزء من هذه السيارات التي تسمى (العلوج) هي موديلات قديمة. نحن أملنا أن يتقادم جزء كبير منها بمرور الوقت وتُتلف من تلقاء نفسها وتخرج من الخدمة. أنت تعلمين وضع كوردستان، ولا يمكننا إجبار مواطن فقير يمتلك سيارة قديمة (بسبب ظروفه) على التخلص منها فوراً. إذا لم تستطع الحكومة مساعدته بشراء سيارة جديدة، فلا يمكنها إتلاف سيارته بالقوة.

ژینو محمد : متى يتم تسجيل هذه السيارات (العلوج، بدون أوليات)؟ هل سيأتي يوم يتم فيه منحها لوحات تسجيل، أم أن هذا الملف مقفل؟

د. هيمن ميراني: لا، بأي شكل من الأشكال. ولا يمكن لأحد أن يمنحها لوحات، لأن منح اللوحات يخضع لقوانين وتعليمات خاصة. هذه السيارات جزء كبير منها ليس له (مانيفيست/أوليات)، وليس لها أساس واضح، وقسم منها "مقطوعة" (تم تجميعها من قطع مختلفة)، وتحديداً السيارات المقطوعة تفتقر لشروط المتانة والسلامة المرورية، ومن الخطر جداً سيرها على الشوارع. هي لا تصلح لأن يقودها السائق أو أن تتواجد مع السيارات الأخرى.

ژینو محمد : كان هناك محاولة في إحدى المرات بين إدارة الجمارك للبحث عن حل لهذه السيارات التي تسمى "الملكة"، هل تم إيجاد حل؟ 

 نظام كاميرات (Point-to-Point) ساهم في خفض الحوادث المرورية بنسبة 50%، وانخفاض الوفيات والإصابات البليغة بنسبة 64%.

د. هيمن ميراني: كانت تلك محاولة لجمع البيانات، وليس لمنح اللوحات. في أربيل قمنا بفحص أكثر من 7000 سيارة بجهاز السونار في مديرية المرور؛ حوالي 122 أو أكثر بقليل (أقل من 150 سيارة) خرجت سليمة! من بين 7000 سيارة، جميعها كانت "مقطوعة" (مجمعة). هذه السيارات المقطوعة يجب إتلافها، ولا توجد أي طريقة أخرى، لا يمكن منحها لوحات ولا تسجيلها.

ژینو محمد : ولكننا نراها في الشوارع، وفي السليمانية يقولون إنهم يبحثون عن حل لها. ما هو هذا الحل برأيك؟

د. هيمن ميراني: هذا نوع من التخدير والتشجيع المرفوض، وهذا ما يزعجني. إعطاء وعود وهمية للناس بأن هذه السيارات سيتم تسجيلها، يتسبب في دخول المزيد منها عبر الحدود الأخرى غير الخاضعة لسيطرة الإقليم، مما يجلب المزيد من هذه السيارات.

ژینو محمد : كوزارة داخلية، ما هو ردكم على أصحاب هذه السيارات؟

د. هيمن ميراني: كان هناك قرار بمنحهم "كود أمني" لكي يتم التعرف على أصحابها. لأن الكارثة هي وجود سيارة بدون لوحات على الشارع، لا أحد يعرف لمن تعود، يمكن استخدامها في أي جريمة ولا توجد بيانات أمنية عنها. الكود الأمني هو فقط للمتابعة الأمنية ولمعرفة السائق، حتى إذا ارتكبت السيارة مخالفة أو حادثاً، تعرف الجهات الأمنية لمن تعود.

ژینو محمد : إذن هو ليس رقماً مرورياً رسمياً؟

د. هيمن ميراني: لا، أبداً. وليس من مهام الأجهزة الأمنية منح اللوحات للسيارات، فمرور كوردستان هو الجهة الوحيدة المخولة قانوناً بذلك.

ژینو محمد : هل تم اختراق هذا النظام أو الالتفاف عليه؟

د. هيمن ميراني: لم يعجبهم ذلك ولم يقبلوه.

ژینو محمد : لماذا لم تصل رسالتكم لهم بشكل واضح؟

د. هيمن ميراني: هذه الدعاية الموجودة تستخدم من قبل البعض لتحقيق أرباح ومكاسب مادية من خلال استيراد وبيع هذه السيارات، فيقومون بترويج هذه الدعايات الوهمية.

ژینو محمد : دكتور، لنفترض أن هناك مواطناً فقيراً ومعدماً اشترى هذه السيارة، لماذا تسألون عن التاجر الكبير الذي استوردها ولا تحاسبونه، وتأتون لمحاسبتي أنا (المواطن البسيط) الذي اشتراها؟ أنت تتحدث بوضوح في هذا الشأن.

 

د. هيمن ميراني: والله، هو جزء سياسي للأسف، جزء منه مرتبط بفترة سابقة حيث تم إدخال معظم هذه السيارات عبر الحدود المفتوحة باتجاه السليمانية. وهو موضوع سياسي، وأتمنى أن لا يتوسع أكثر، لأننا نشعر الآن أن جميع الأجهزة الأمنية في أربيل، السليمانية، حلبجة، وزاخو، قد أدركت وتفهمت أن السيارات بدون أوليات لا تخدم أمن الشوارع والمواطنين.

ژینو محمد : دكتور، هناك موضوع مهم جداً للمواطنين، وهو الدراجات النارية الخاصة بالتوصيل (الدليفري). قلنا إنها مزعجة وتشكل خطراً على حياتهم وحياة السائقين والمواطنين. اتخذتم قرارات لمعالجة هذه الظاهرة، فإلى أين وصلتم؟

د. هيمن ميراني: لقد قضينا عاماً حافلاً بالجهود المكثفة مع شركات توصيل الطعام (الدليفري). عام 2025 كان عاماً لم تكن فيه الكثير من هذه الشركات قريبة من الحكومة أو متعاونة مع وزارة الداخلية. لقد منحناهم مهلة حتى 31/12 لضرورة تسجيل جميع دراجاتهم النارية، وأن يكون جميع السائقين حاصلين على إجازات قيادة. نشكر الشركات الكبرى التي استجابت وأدخلت آلاف الدراجات النارية الجديدة إلى كوردستان وسحبت الدراجات القديمة والمخالفة، وأرسلت سائقيها لمديريات المرور للتسجيل. هناك شركة أو شركتان فقط واجهتا مشاكل ولم تتمكنا من توفيق أوضاعهما حتى الآن. أبلغت إحدى الشركات الوزارة اليوم أن لديهم 20 دراجة نارية وسيقومون بتسوية أوضاعها وتشكيل لجنة لمتابعتها. الأسبوع الماضي، وجهنا الإنذار الأخير لشركة أخرى، وأؤكد لك أنه إذا لم يلتزموا، سيتم إغلاق تطبيقاتهم عبر وزارة النقل والاتصالات لأنهم لم يتمكنوا من تسجيل عدد من دراجاتهم.

ژینو محمد : لمن توجه العقوبة هنا؟ لسائق الدراجة أم لصاحب الشركة؟

د. هيمن ميراني: المشكلة أن هذه الشركات تعمل بأنظمة مختلفة. بعض الشركات تمتلك الدراجات النارية الخاصة بها، وهنا تُعاقب الشركة. ويقتصر دور السائق على امتلاك إجازة القيادة فقط. وهناك شركات تمتلك التطبيق فقط، وتتعاقد مع سائقين يمتلكون دراجاتهم الخاصة، وفي هذه الحالة السائق هو من يُعاقب. في كلتا الحالتين، تقوم الكاميرات بتصوير لوحة الدراجة النارية وتسجيل الغرامة عليها. وإذا لم تكن الدراجة تابعة للشركة (بل تابعة لمواطن)، فيجب عليه دفع الغرامة.

ژینو محمد : دكتور، لدينا فيديو، وهو نموذج يعكس جزءاً من المشكلة. (يعرض الفيديو سائق دراجة نارية يقوم بحركات بهلوانية خطيرة). هذا السائق يعرض حياته وحياة الآخرين للخطر. كيف تتعاملون مع هذا؟

د. هيمن ميراني: لقد ناشدنا الآباء والأمهات مراراً في برامج عديدة؛ ألا يشتروا الدراجات النارية كهدية لأبنائهم المراهقين. وعلى من يمتلك دراجة أن يقوم بتسجيلها وتوفير معدات السلامة كالخوذة وغيرها قبل استخدامها. ننشر هذه الفيديوهات على صفحات المرور لتوعية الآباء بأن أبناءهم يعرضون أنفسهم للخطر. نحن لا نقبل بهذا السلوك لأنه نتاج جهد سنوات للآباء في تربية أبنائهم، ليأتوا ويعرضوا حياتهم وحياة الآخرين للخطر.

ژینو محمد : هل يُعاقب سائق الدراجة إذا التقطته كاميرات (Point-to-Point)؟

د. هيمن ميراني: سائق الدراجة يُسجل عليه غرامة في أي كاميرا تلتقطه، سواء (Point-to-Point) أو كاميرات الإشارات الضوئية أو الكاميرات المتحركة، ويحق لأي ضابط مرور مصادرة الدراجة إذا خالف القوانين.

ژینو محمد : في الدقيقة الأخيرة المتبقية، أود أن أسألك عن فكرة طرحتموها؛ وهي تغيير الصورة النمطية لشرطي المرور (فوبيا الشرطي) لدى المواطنين. قلتم إنكم أطلقتم استراتيجية أو خطة في هذا الصدد.

د. هيمن ميراني: بتوجيه من السيد وزير الداخلية، عُقدت عدة اجتماعات للتفكير في كيفية تغيير سلوك وأداء الشرطة ليكون ملائماً ومقبولاً أكثر لدى مجتمع كوردستان. الشرطة تتعامل مع المجتمع والمواطنين بكافة فئاتهم. الشرطة في مجتمع كوردستان لا يجب أن تكون أداة قمعية لتخويف الناس. بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، بدأنا بالتحضير لمشروع للتشكيلة الحكومية الجديدة، يهدف إلى تغيير تفويض وعمل الشرطة في كوردستان بالكامل. ما يُسمى الآن بـ "الشرطة المجتمعية" سيتم تطبيقه بشكل حقيقي وقانوني. لقد بدأنا بهذا النهج منذ أواخر العام الماضي، وقام السيد وزير الداخلية بالإشراف على العملية بنفسه. حتى الآن، تم تدريب حوالي 600 ضابط في جميع أنحاء كوردستان على هذا المفهوم. وقد أعددنا المسودة الأولى للاستراتيجية لنقدمها في التشكيلة الجديدة، لفتح مجال واسع للعمل الشرطي المجتمعي في كوردستان، بهدف خدمة المواطنين.

ژینو محمد : شكراً جزيلاً لك دكتور هيمن ميراني. كنت مستعداً وأجبت على استفساراتنا، ونشكرك على تقديم هذه الإيضاحات والتحذيرات.

د. هيمن ميراني: شكراً جزيلاً لكم.

ژینو محمد : نأمل السلامة والأمان الدائمين، وأن تقوم جميع الأجهزة الأمنية في إقليم كوردستان بالحفاظ على هذا الأمن والاستقرار. شكراً لمتابعتكم، وإلى اللقاء.