تقرير سري للطاقة الذرية يطلب تفتيش منشأة تخصيب جديدة في إيران
أربيل (كوردستان 24)- أصدرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة تقريرا سريا الجمعة يحث إيران على السماح لها بتفتيش جميع مواقعها النووية.
وأشار التقرير إلى أن أصفهان بوصفها موقعا محل اهتمام بسبب منشأة تخصيب جديدة ويورانيوم قريب من درجة الاستخدام في صنع القنبلة كان مخزنا هناك.
وأُرسل التقرير إلى أعضاء الوكالة الدولية للطاقة الذرية قبل اجتماع ربع سنوي الأسبوع المقبل لمجلسها المؤلف من 35 دولة، وسط محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران، عُقدت أحدث جولة منها أمس الخميس دون تحقيق تقدم.
ومثل التقارير السابقة للوكالة، يمكن أن تستخدمها واشنطن لدعم حجتها بأن طهران لم تكن صريحة بشأن أنشطتها النووية، وذلك في وقت حشد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قوات في المنطقة وهدد بشن عمل عسكري جديد.
وقصفت الولايات المتحدة وإسرائيل مواقع نووية إيرانية في يونيو/حزيران الماضي، ومنذ ذلك الحين رفضت إيران إظهار ما حدث لمخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب أو السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدخول مواقع جرت فيها عمليات التخصيب.
وجاء في التقرير الذي اطلعت عليه رويترز: "بينما أقرت الوكالة بأن الهجمات العسكرية على المنشآت النووية الإيرانية خلقت وضعا غير مسبوق، فمن الضروري أن تجري أنشطة التحقق في إيران دون أي تأخير إضافي".
وقال التقرير إن السماح بعمليات التفتيش "لا غنى عنه ومُلح".
وأضاف أن التوصل إلى نتيجة ناجحة في المفاوضات الأمريكية الإيرانية سيكون له "أثر إيجابي على التنفيذ الفعال لإجراءات الضمانات في إيران وحل القضايا الموصوفة في هذا التقرير".
وتقدّر الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران كانت تمتلك 440.9 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60% قبل هجمات إسرائيل والولايات المتحدة في العام الماضي، وهي كمية تكفي، إذا جرى تخصيبها بدرجة أكبر، لصنع 10 أسلحة نووية، وفقا لمعيار لدى الوكالة.
وتعتقد الوكالة والقوى الغربية أن معظم تلك الكمية لا يزال سليما. وتريد واشنطن من طهران التخلي عن هذا المخزون.
وقدم التقرير تفاصيل جديدة عن النشاط في أصفهان، حيث قال دبلوماسيون إن قدرا كبيرا من اليورانيوم الأعلى تخصيبا في إيران خُزن في مجمع أنفاق بدا أنه تفادى التدمير في يونيو/حزيران الماضي.
وللمرة الأولى، أكد التقرير أن مواد مخصبة بنسبة تصل إلى 20% و60% كانت مخزنة هناك.
وقال التقرير إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية رصدت في صور الأقمار الصناعية "نشاطا منتظما للمركبات حول مدخل مجمع الأنفاق في أصفهان الذي خُزن فيه (اليورانيوم) المخصب بنسبة تصل إلى 20% و60% من يورانيوم-235".
ويُعتقد أن الهجمات الأمريكية والإسرائيلية دمرت أو ألحقت أضرارا بالغة بالمواقع الثلاثة لتخصيب اليورانيوم التي كان معروفا أنها تعمل في ذلك الوقت.
وذكر التقرير أنه قبل وقت قصير من شن إسرائيل هجومها، قالت إيران إنها تنشئ منشأة تخصيب رابعة في أصفهان، غير أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لا تزال لا تعرف موقعها الدقيق أو ما إذا كانت تعمل.
وأضاف التقرير "من المثير للقلق المتفاقم أن إيران لم تُمكن الوكالة مطلقا من الوصول إلى منشأتها الرابعة المعلنة لتخصيب اليورانيوم منذ أن أعلنتها إيران لأول مرة في يونيو/حزيران من العام الماضي".
المصدر: صحيفة العين