مجلس الأمن الدولي يعقد جلسة طارئة لبحث التصعيد العسكري بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل
أربيل (كوردستان24)- بدأ مجلس الأمن الدولي، اليوم الأحد، اجتماعاً طارئاً لمناقشة التطورات العسكرية المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط. وخلال الجلسة، ألقى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، خطاباً حذر فيه من تداعيات خطيرة تهدد الأمن والسلم الدوليين.
أدان غوتيريش في كلمته العمليات العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل داخل الأراضي الإيرانية. وفي سياق متصل، استنكر بشدة الهجمات التي شنتها إيران واستهدفت إسرائيل ودولاً في المنطقة، شملت (العراق، السعودية، الإمارات، البحرين، قطر، والكويت)، واصفاً هذه الهجمات بالانتهاك الصارخ لسيادة الدول.
كشف الأمين العام عن تعرض 20 مدينة إيرانية مختلفة للقصف حتى الآن، مشيراً إلى أن الضربات استهدفت مناطق حيوية تقع بالقرب من القصر الرئاسي ومقر إقامة المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية.
وأكد غوتيريش مقتل عدد من كبار القادة الإيرانيين جراء الهجمات، مشيراً إلى أن المنظمة الدولية لم تتمكن بعد من التأكد من هوياتهم ومناصبهم بشكل رسمي. أما بخصوص الضحايا المدنيين، فقد أعلن عن مقتل أكثر من 110 أشخاص نتيجة قصف طال منشآت تعليمية (مدارس)، بالإضافة إلى سقوط أعداد كبيرة من الجرحى.
وفيما يخص الرد الإيراني، أوضح غوتيريش أن الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة التي أطلقتها طهران تسببت في مقتل 89 شخصاً في إسرائيل، فضلاً عن إلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية في عدد من دول الخليج.
أعرب سكرتير عام الأمم المتحدة عن قلقه العميق إزاء تضاؤل فرص الحلول الدبلوماسية، خاصة بعد فشل ثلاث جولات من المفاوضات السابقة. وشدد غوتيريش على أن "الهجمات العسكرية لن تؤدي إلا إلى مزيد من التوتر والدمار"، مؤكداً أن السلام المستدام لا يمكن تحقيقه إلا عبر الحوار والطرق الدبلوماسية.
سلط غوتيريش الضوء على الوضع الداخلي في إيران، مبيناً أن الأجواء الإيرانية مغلقة بالكامل حالياً، مع انقطاع تام لخدمات الإنترنت في عموم البلاد، مما يجعل الحصول على معلومات دقيقة ومحدثة أمراً في غاية الصعوبة.
واختتم الأمين العام كلمته بتوجيه نداء عاجل إلى جميع الأطراف بضرورة خفض التصعيد فوراً والعودة إلى طاولة المفاوضات، لتجنب وقوع مزيد من الكوارث التي يدفع ثمنها المدنيون.