17 قتيلا خلال تظاهرات مؤيدة لإيران في باكستان
أربيل (كوردستان 24) -قُتل 17 شخصا على الأقل الأحد في أنحاء مختلفة من باكستان، حيث خرج متظاهرون غاضبون من وفاة المرشد الأعلى الإيراني إلى الشوارع، وحاول بعضهم اقتحام مبان دبلوماسية أميركية.
وفي مدينة كراتشي الباكستانية الكبرى، شاهد مراسل وكالة فرانس برس مئات المتظاهرين المؤيدين لإيران يحاولون اقتحام القنصلية الأميركية، ما أدى إلى اشتباكات مع الشرطة.
وأفاد مكتب الطبيب الشرعي في شرطة كراتشي أن ما لا يقل عن 10 أشخاص قضوا وأصيب أكثر من 70 آخرين حتى مساء الأحد.
وفي وقت سابق، أفادت حصيلة اطلعت عليها وكالة فرانس برس استنادا إلى بيانات من المستشفيات بوفاة تسعة أشخاص متأثرين بجروح ناجمة عن طلقات نارية.
وفي مدينة غلغت في شمال باكستان، قُتل ما لا يقل عن سبعة أشخاص وأصيب آخرون بجروح في اشتباكات مع الشرطة، وفق ما صرح مسؤول هيئة الإنقاذ ظهير شاه لوكالة فرانس برس عبر الهاتف.
وتجمع الآلاف في شوارع العاصمة إسلام آباد، حاملين صورا للمرشد الأعلى الراحل علي خامنئي. وشاهد مراسل وكالة فرانس برس الشرطة وهي تستخدم الغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود قرب السفارة الأميركية.
وقد بدأت إسرائيل والولايات المتحدة صباح السبت حملة غارات جوية مكثفة على إيران، أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الذي حكم البلاد لأكثر من أربعة عقود، ما أثار غضبا عارما في باكستان المجاورة.
واعتبر رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الذي تربطه علاقات وثيقة بكل من الولايات المتحدة وإيران، مساء الأحد بأن اغتيال خامنئي يشكل "انتهاكا" للقانون الدولي.
وكتب شريف عبر منصة "إكس" أنه "من الأعراف الراسخة عدم استهداف رؤساء الدول والحكومات".
وأضاف "يُشارك شعب باكستان شعب إيران حزنه وآلامه، ويُعرب عن خالص تعازيه باستشهاد" خامنئي.
وفي احتجاجات كراتشي الأحد، ردد المتظاهرون هتافات مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل وحلفائهما.
وقال صابر حسين، أحد المشاركين في التظاهرة، لوكالة فرانس برس "لا نريد في باكستان أي شيء مرتبط بالولايات المتحدة"، معربا عن أسفه لأن "حكومتنا وقواتنا تدعم الولايات المتحدة".
في وقت سابق، تسلّق حشد من الشباب البوابة الرئيسية ودخلوا إلى مدخل مبنى القنصلية، وحطّموا بعض النوافذ.
وفرقت الشرطة المتظاهرين إثر إطلاقها الغاز المسيل للدموع عليهم، وفق ما أفاد مراسل وكالة فرانس برس.
وحثّت سفارتا الولايات المتحدة وبريطانيا مواطنيهما في باكستان على توخي الحذر في البلاد.
أدوات لدى الأميركيين
خرج نحو 4000 شخص إلى شوارع العاصمة إسلام آباد، حيث سمع مراسلو وكالة فرانس برس إطلاق نار في الأجواء يُعتقد أنه لتفريق الحشد، وشاهدوا الغاز المسيل للدموع حتى قبل الموعد المقرر لبدء المسيرة في الساعة 15,00.
وقالت زهرة ممتاز، وهي ربة منزل تبلغ 52 عاما من مدينة راولبندي المجاورة "لقد استُشهد قائدنا، ولا يُسمح لنا حتى بالتظاهر".
وتابعت وهي تبكي "أقل ما يمكن للحكومة فعله هو السماح لنا بالتعبير عن حزننا"، مضيفة "قادتنا ليسوا سوى أدوات في يد الأميركيين... سيدفع الأميركيون والإسرائيليون ثمن ذلك".
في مدينة سكردو في شمال باكستان، اقتحم متظاهرون مكتبا للأمم المتحدة وأضرموا فيه النار، ما أدى إلى تصاعد دخان أسود كثيف من المبنى، وفق ما أفاد مراسل وكالة فرانس برس.
احترقت ثلاث سيارات على الأقل كانت قريبة من المبنى بالكامل.
كما خرج آلاف الأشخاص إلى شوارع مدينة لاهور في شرق البلاد.
ومنذ بدء العمليات الأميركية الإسرائيلية، أعلن رئيس الوزراء شريف عن عدة اتصالات هاتفية مع قادة إقليميين آخرين استُهدفت دولهم بهجمات إيرانية انتقامية، وحثّهم على ضبط النفس.
ومن اللافت أن تصريحاته وصفت الهجمات على إيران بأنها عملية إسرائيلية، من دون الإشارة إلى الدور الأميركي الكبير فيها.
المصدر: فرانس برس