حزب الله يهاجم حيفا وإسرائيل تشن عملية عسكرية واسعة في لبنان

أربيل (كوردستان24)- أعلن حزب الله اللبناني، صباح اليوم الاثنين، دخول مرحلة جديدة من المواجهة مع إسرائيل، عبر شن هجوم واسع بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدف عمق الشمال الإسرائيلي، فيما ردت تل أبيب بموجة غارات عنيفة طالت العاصمة بيروت ومناطق واسعة في الجنوب والبقاع، وسط أنباء عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.

وفي بيان رسمي، كشف حزب الله أنه استهدف قاعدة "ميشمار هكرمل" الواقعة جنوب مدينة حيفا بصلية صاروخية وسرب من المسيرات الانتحارية. وأوضح الحزب أن هذا الهجوم يأتي "ثأراً لدماء الإمام خامنئي، ودفاعاً عن لبنان وشعبه"، مشدداً على أن "استمرار الاعتداءات الإسرائيلية واغتيال القادة والكوادر يمنح المقاومة الحق الكامل في الرد والردع".

من جانبه، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي بدء عملية عسكرية جوية مكثفة تستهدف معاقل حزب الله في لبنان. وصرح قائد المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي قائلاً: "حزب الله اختار مصلحة النظام الإيراني على حساب الدولة اللبنانية، وسيدفع ثمنًا باهظًا لهذا القرار".

وفي سياق متصل، أكد نائب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، بدء "حرب هجومية" ضد حزب الله، داعياً القوات والجمهور الإسرائيلي للاستعداد لأيام طويلة من القتال العنيف.

ميدانياً، هزت انفجارات عنيفة العاصمة اللبنانية بيروت، حيث استهدفت الغارات الإسرائيلية منطقة الضاحية الجنوبية بشكل مكثف. ونقلت وكالة "رويترز" عن شهود عيان سماع دوي أكثر من 12 انفجاراً ضخماً تسببت في تصاعد أعمدة الدخان في سماء المدينة.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية في أحدث إحصائية لها أن الغارات الجوية على الجنوب والضاحية الجنوبية أسفرت حتى الآن عن مقتل 31 شخصاً وإصابة 149 آخرين بجروح متفاوتة، مع توقعات بارتفاع الحصيلة نظراً لخطورة الإصابات واستمرار عمليات الإغاثة.

وفي تصعيد ميداني خطير، وجه الجيش الإسرائيلي إنذارات عاجلة لسكان أكثر من 50 قرية وبلدة في جنوب لبنان ومنطقة البقاع (شرقاً)، مطالبًا إياهم بإخلاء منازلهم والابتعاد لمسافة لا تقل عن 1000 متر عن أي منشآت تابعة لحزب الله.

وشملت أوامر الإخلاء بلدات: (صريفا، معروب، سلعا، عين قانا، يحمر، حانين، ياطر، وميس الجبل)، بالإضافة إلى عدة قرى في قضاء بعلبك، مما أدى إلى موجة نزوح جماعي للسكان باتجاه المناطق الأكثر أمناً.

وعلى الصعيد الدولي، تسابق الولايات المتحدة وقوى إقليمية الزمن عبر اتصالات دبلوماسية مكثفة لمحاولة احتواء الموقف ومنع انزلاق المنطقة نحو حرب إقليمية شاملة قد لا تحمد عقباها.