روبيو: الهجمات الأقسى ضد إيران لم تبدأ بعد

أربيل (كوردستان24)- وجه وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، تحذيراً شديد اللهجة إلى طهران، مؤكداً أن العمليات العسكرية التي تنفذها الولايات المتحدة لا تزال في بداياتها، وأن "الهجمات الأكثر قسوة" لم تأتِ بعد. وأوضح روبيو أن الهدف الاستراتيجي لواشنطن هو شل القدرات الصاروخية والبحرية الإيرانية لضمان عدم ارتهان العالم لتهديداتها، وليس تغيير النظام عبر القوة العسكرية.

وفي تصريحات أدلى بها اليوم الاثنين، 2 آذار/مارس 2026، كشف روبيو أن المرحلة المقبلة من العمليات ستكون "أكثر صرامة وعقاباً"، قائلاً: "أقسى هجمات الجيش الأمريكي لا تزال في الطريق ولم تُنفذ بعد؛ لدينا أهداف محددة ولن نتوقف حتى تحقيقها بالكامل، وعندما تنتهي هذه العمليات، سيكون العالم مكاناً أكثر أماناً".

وأشار وزير الخارجية الأمريكي إلى أن قرار واشنطن ببدء الهجوم جاء كخطوة استباقية بعد ورود معلومات تفيد بتخطيط إسرائيل لشن هجوم على إيران. وبرر روبيو الاستعجال في تنفيذ العملية بالقول: "كان لابد من التحرك الآن؛ فلو انتظرنا عاماً أو عاماً ونصف آخر، لكانت إيران قد وصلت إلى 'خط الحصانة'، حيث ستمتلك مخزوناً هائلاً من الصواريخ قصيرة المدى والطائرات المسيرة يمنع أي طرف من القيام برد فعل، مما يتيح لها احتجاز العالم كرهينة".

واستعرض روبيو أرقاماً تظهر حجم التهديد، مشيراً إلى أن إيران تنتج شهرياً أكثر من 100 صاروخ، بينما لا تتجاوز القدرة الإنتاجية للصواريخ الدفاعية (المضادة) 6 إلى 7 صواريخ فقط في الشهر الواحد، وهو ما استدعى التدخل العسكري المباشر لتحجيم هذه القدرة.

وحول ما إذا كان الهدف هو الإطاحة بالنظام، أكد روبيو بوضوح: "مهمتنا الأولى وتركيزنا ينصب على تدمير الصواريخ الباليستية ومنشآت إنتاجها، إضافة إلى إنهاء التهديدات التي تشكلها القوة البحرية الإيرانية على الملاحة العالمية".

وأضاف بشأن مستقبل الحكم في طهران: "لن نكون حزناء، بل نأمل أن يتمكن الشعب الإيراني من إسقاط هذه الحكومة وبناء مستقبل جديد لبلدهم، وسنكون سعداء جداً بتحقق ذلك، لكن أهداف هذه العملية العسكرية تنحصر فقط في تدمير القدرات الصاروخية والبحرية".

وشدد روبيو على أن الهجمات الأمريكية تمثل خطوة هامة نحو تحقيق الاستقرار، مؤكداً في الوقت ذاته أن الولايات المتحدة لن تستهدف المدارس عمداً، لكنها حذرت من أنها "لن تقف مكتوفة الأيدي" أمام أي هجمات إيرانية قد تطال المطارات أو المنشآت المدنية.