تصعيد إيراني غير مسبوق: رسائل تحذيرية مباشرة من الحرس الثوري لعموم الداخل الإسرائيلي
أربيل (كوردستان 24)- في تطورٍ لافت يعكس انتقال المواجهة إلى مستوى "الحرب السيبرانية والنفسية" المباشرة، أفادت تقارير إعلامية بقيام الحرس الثوري الإيراني بإرسال رسائل نصية جماعية واسعة النطاق استهدفت هواتف المواطنين داخل إسرائيل، تضمنت تحذيرات شديدة اللهجة ووعيداً بضربات صاروخية وشيكة.
وجاء في نص الرسائل الموجهة باللغة العبرية: لقد تم تدمير آخر أنظمة الرادار الأميركية في المنطقة.. قادة حكومتكم يكذبون عليكم؛ غادروا البلاد فوراً، فالصواريخ في طريقها إليكم ولا يوجد مأوى يوفر لكم الأمان"، ومُذيلة بتوقيع "الحرس الثوري الإسلامي".
تأتي هذه الخطوة الإيرانية في ظل توتر عسكري محتدم، حيث يزعم الحرس الثوري نجاحه في تحييد منظومات الرادار المتطورة (مثل "إكس باند" الأمريكية) التي تشكل العمود الفقري للدفاع الجوي المشترك، بهدف تسهيل عبور المسيرات والصواريخ الباليستية.
وتسعى طهران من خلال هذه الرسائل إلى ضرب الجبهة الداخلية الإسرائيلية، وإحداث حالة من الهلع الجماعي، وتشكيك الجمهور في قدرة المنظومات الدفاعية وحكومتهم على توفير الحماية.
يتزامن هذا التهديد مع إعلانات سابقة للقيادة المركزية الأمريكية عن تعزيز تواجدها الدفاعي، مما يجعل ادعاء تدمير الرادارات بمثابة "تحدٍّ تقني وميداني" مباشر لواشنطن وتل أبيب معاً.
يأتي ذلك، في وقتٍ هاجم رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، واصفاً إياها بـ "التهديدات الواهية".
وكتب لاريجاني عبر حسابه الرسمي على منصة (X): "إن أمة عاشوراء الإيرانية لا تخشى تهديداتكم الفارغة، من هم أكبر منكم شأناً لم يستطيعوا محو الأمة الإيرانية.. احذر أنت من المحو!".
ولم يكتفِ لاريجاني بالجانب العاطفي والديني، بل لوح بـ "سلاح النفط" والملاحة البحرية.
مؤكداً أن مضيق هرمز إما أن يكون "منفذاً للانفتاح والتسهيلات للجميع، أو سيتحول إلى أزمة ومضيقٍ للمعتدين"، في إشارة اعتبرها مراقبون تلويحاً صريحاً بإغلاق المضيق أمام الملاحة الدولية في حال تزايد الضغوط العسكرية والاقتصادية على طهران.