غموض يلف مصير المرشد الإيراني الجديد

أربيل (كوردستان24)- بعد مرور ثلاثة أيام على إعلان اختياره خلفاً لوالده الراحل في منصب المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، لا يزال الغموض يكتنف الحالة الصحية والمكان الحالي لمجتبى خامنئي، حيث لم يظهر حتى الآن في أي تسجيل مصور أو نشاط علني، كما لم يصدر عنه أي بيان مكتوب.

ونقلت تقارير صحفية عن ثلاثة مسؤولين إيرانيين – تحدثوا شريطة عدم كشف هوياتهم – أن غياب خامنئي (56 عاماً) يعود لسببين رئيسيين؛ الأول هو المخاوف الأمنية البالغة من أن يؤدي أي تواصل علني إلى كشف موقعه وتعريضه لخطر الاستهداف، أما السبب الثاني والأكثر خطورة، فهو تعرضه للإصابة خلال اليوم الأول للهجمات التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة.

تفاصيل الإصابة

وذكر المسؤولون الإيرانيون أن قادة رفيعي المستوى في الحكومة أكدوا لهم إصابة مجتبى خامنئي في ساقيه، مشيرين إلى أنه "في حالة يقظة" حالياً، ويتواجد في موقع حصين تحت حراسة مشددة، مع قيود صارمة على اتصالاته بالخارج.

من جانبها، أكدت مصادر عسكرية إسرائيلية هذه الأنباء، حيث أفاد مسؤولان في المؤسسة الدفاعية بأن المعلومات الاستخباراتية التي جمعتها إسرائيل تشير إلى إصابة خامنئي في ساقيه خلال ضربات يوم 28 فبراير الماضي. وأوضح المسؤولان أن تل أبيب توصلت إلى هذه القناعة حتى قبل تنصيبه رسمياً مرشداً أعلى يوم الأحد الماضي.

سياق الهجوم

وتأتي هذه التطورات في أعقاب الهجوم العنيف الذي شنه الطيران الإسرائيلي في 28 فبراير، واستهدف مجمعاً للقيادة في قلب العاصمة طهران، وهو الهجوم الذي أسفر عن مقتل المرشد السابق آية الله علي خامنئي.

ولم تقتصر خسائر العائلة الحاكمة عند هذا الحد، إذ تأكد مقتل والدة المرشد الجديد وزوجته وأحد أبنائه في الغارة ذاتها، بالإضافة إلى عدد من كبار القادة العسكريين والمسؤولين في وزارة الدفاع الإيرانية، مما يضع القيادة الجديدة أمام تحديات أمنية وسياسية غير مسبوقة في ظل استمرار العمليات العسكرية.

 ولم يصدر حتى الآن أي تاکید من الإعلام الرسمي الإيراني بخصوص إصابة مجتبى خامنئي.

المصدر: صحیفة نیویورک تایمز