استهداف 6 سفن بمضيق هرمز والعراق وشلل ملاحي يرفع أسعار النفط عالمياً
أربيل (كوردستان24)- شهدت منطقة الخليج العربي تصعيداً دراماتيكياً أمس الأربعاء، حيث أعلنت هيئات الأمن البحري وإدارة المخاطر عن تعرض 4 سفن لضربات بمقذوفات مجهولة في مضيق هرمز. وبالتزامن مع ذلك، شنت زوارق يُعتقد أنها إيرانية ومحملة بالمتفجرات هجوماً على ناقلتي وقود في المياه الإقليمية العراقية، مما أسفر عن اندلاع حرائق واسعة ومقتل أحد أفراد الطاقم.
وتأتي هذه الهجمات الأخيرة، التي استهدفت سفناً مرتبطة بالولايات المتحدة وأوروبا، كحلقة جديدة في سلسلة التصعيد العسكري بين إيران من جهة، والقوات الأمريكية والإسرائيلية من جهة أخرى. وبذلك يرتفع إجمالي عدد السفن التي تعرضت للقصف في المنطقة منذ اندلاع المواجهات إلى 16 سفينة على الأقل.
وأدت هذه التطورات إلى توقف شبه تام لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر من خلاله نحو خُمس إمدادات النفط العالمي، خاصة منذ بدء القصف الأمريكي والإسرائيلي على إيران في 28 فبراير الماضي. وقد انعكس هذا الشلل الملاحي مباشرة على الأسواق الدولية، حيث قفزت أسعار النفط إلى مستويات قياسية لم تشهدها منذ عام 2022.
وفي سياق ردود الفعل، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتكثيف العمليات العسكرية والقصف على إيران في حال إقدامها على منع صادرات النفط. وحث ترامب شركات الطاقة على مواصلة استخدام المضيق، زاعماً أن "الأسطول الإيراني قد اختفى تقريباً" نتيجة العمليات العسكرية.
وعلى صعيد التفاصيل الميدانية للهجوم الذي وقع في المياه العراقية، أوضح مسؤولون في الموانئ أن الزوارق المسلحة استهدفت خلال الليل ناقلتين محملتين بشحنات وقود عراقية؛ الأولى هي السفينة (سيفسي فيشنو - Sifcy Vishnu) التي ترفع علم جزر مارشال، والثانية هي السفينة (زيفيروس - Zephyros) التي ترفع علم مالطا.
من جانبها، أكدت شركة تسويق النفط العراقية (سومو) أن الناقلة "سيفسي فيشنو" مؤجرة لصالح شركة عراقية متعاقدة معها، بينما كانت الناقلة "زفيروس" محملة بمكثفات تابعة لشركة غاز البصرة. وأوضحت "سومو" أن الهجوم وقع بدقة في منطقة التحميل الجانبي الواقعة داخل المياه الإقليمية للعراق.
أكدت خلية الإعلام الأمني، اليوم الخميس، أن الهجوم الذي استهدف ناقلتي نفط في المياه الإقليمية العراقية يمثل "تجاوزاً صارخاً" على السيادة الوطنية، مشددة على أن العراق يحتفظ بحقه الكامل في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة رداً على هذا الاعتداء.
وفي تصريح لوسائل إعلام رسمية، وصف رئيس الخلية، الفريق سعد معن، الاستهداف بأنه "عمل تخريبي وجبان"، مشيراً إلى أن العملية تمت داخل النطاق البحري للعراق.
وأوضح الفريق معن أن السلطات العراقية استجابت فوراً للحادث عبر إرساء 6 سفن لإنقاذ أفراد الطواقم، مؤكداً نجاح الجهود في إغاثة 38 شخصاً، فيما سجلت حالة وفاة واحدة بين أفراد الطاقم.
وعلى الصعيد السياسي، شدد رئيس الخلية على أن الحكومة العراقية تبذل جهوداً حثيثة للنأي بالبلاد عن الصراعات الإقليمية، مؤكداً سعي بغداد لضمان ألا يكون العراق طرفاً في أي حرب أو نزاع مسلح في المنطقة.