إسرائيل تتوعّد لبنان بدمار "متزايد" في البنى التحتية بسبب هجمات حزب الله

قصف إسرائيلي على لبنان (أرشيف- فرانس برس)
قصف إسرائيلي على لبنان (أرشيف- فرانس برس)

أربيل (كوردستان 24)- توعّد وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس الجمعة بأن تدفع الدولة اللبنانية "ثمنا متزايدا" من الأضرار في البنى التحتية على خلفية تواصل الحرب مع حزب الله.

ومع تواصل الغارات التي تسبّبت بمقتل نحو 800 شخص شخص ونزوح أكثر من 800 ألف منذ الثاني من آذار/مارس، أطلق الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من بيروت الجمعة نداء تمويل عاجل بقيمة 325 مليون دولار لدعم لبنان في الاستجابة لأزمة النازحين وتقديم المساعدات المنقذة للحياة.

واستهدفت إسرائيل صباح الجمعة جسرا رئيسيا بين بلدتي الزرارية وطيرفلسيه على مجرى نهر الليطاني، الذي يقسم جنوب لبنان إلى جزأين، ما أدى الى خروجه عن الخدمة بعد تدمير قسم منه، وفق ما شاهد مصور لفرانس برس.

وهذه أول مرة تستهدف إسرائيل بنية تحتية عامة في لبنان منذ بدء الحرب.

ووصف الجيش الإسرائيلي الجسر بأنه "ممر مركزي لعناصر حزب الله" الذين يستخدمونه "للوصول من شمال إلى جنوب لبنان والتمركز والاستعداد للقتال".

وحذّر كاتس من أن تدمير الجسر ليس "سوى البداية". وأضاف في مقطع مصوّر "ستدفع حكومة ودولة لبنان ثمنا متزايدا من الأضرار في البنى التحتية الوطنية اللبنانية والتي يستخدمها إرهابيو حزب الله".

وواصلت اسرائيل الجمعة شنّ غارات على مناطق عدة، استهدف إحداها مبنى قرب مدينة صيدا (جنوب)، ما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة تسعة آخرين بجروح، وفق وزارة الصحة اللبنانية.

وشاهد مصور لفرانس برس في المكان مسعفين يعملون على نقل الضحايا من المبنى الواقع ضمن مجمع سكني، غالبية قاطنيه من اللاجئين الفلسطينيين.

وغير بعيد من صيدا، شيّعت بلدة اركاي الجمعة تسعة أفراد بينهم خمسة أطفال، غداة مقتلهم بغارة اسرائيلية استهدفت منزلا، وسط أجواء من الحزن والغضب.

وقال محمّد تقي الذي كان رأسه مضمّدا والجروح تغطي وجهه، لفرانس برس "يقول العدو الإسرائيلي كل يوم إنه يستهدف بنى تحتية (عائدة لحزب الله)، هذه هي البنى التحتية هل رأيتموها؟".

وأضاف الرجل بحرقة وهو يشير الى جثث بناته الأربع "خسرت بناتي الأربع وليس لدي سواهن: زينب، زهراء، مليكة وياسمينا"، موضحا أن والديه وشقيقه وزوج شقيقته وابنها في عداد الضحايا.

- وقف الحرب -

وبعيد وصوله الى بيروت في "زيارة تضامن"، ناشد غوتيريش حزب الله واسرائيل "التوصل الى وقف لإطلاق النار لوضع حد للحرب".

وقال "زمن الجماعات المسلحة ولّى، وهذا زمن الدول القوية"، مبديا أسفه لـ"زجّ لبنان في حرب لم يكن شعبه ليقبلها".

وواصل حزب الله الذي من المقرر أن يتحدث أمينه العام نعيم قاسم مساء الجمعة لمناسبة يوم القدس العالمي، إطلاق هجمات باتجاه مواقع وقوات اسرائيلية.

وعلى وقع سلسلة غارات استهدفت الخميس مناطق عدة بينها أحياء في قلب بيروت، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو إنه أبلغ الحكومة اللبنانية قبل أيام "إنكم تلعبون بالنار إذا استمريتم في السماح لحزب الله بالتحرك، في انتهاك لتعهدكم بنزع سلاحه". وأضاف "لقد حان الوقت لتفعلوا ذلك. وإذا لم تفعلوا، فمن الواضح أننا سنفعل".

وكان الرئيس اللبناني جوزاف عون اقترح مطلع الأسبوع مبادرة لوقف الحرب بين حزب الله واسرائيل، تضمنت "إرساء هدنة كاملة"، على ان يبدأ "لبنان واسرائيل مفاوضات مباشرة برعاية دولية".

وخلال استقباله غوتيريش، قال عون "أبديت استعدادي للتفاوض، لكن حتى الآن لم نتلق جوابا من الطرف الاخر"، مؤكدا أنه يتطلّع إلى "دعم المجتمع الدولي للبنان في هذه المرحلة الدقيقة".

وجدّد الجيش الإسرائيلي الجمعة توجيه إنذارات إخلاء، شملت ضاحية بيروت الجنوبية معقل حزب الله. والقت طائراته مناشير في سماء العاصمة محدثة دويا هائلا أثار الرعب بين السكان.

وورد في المنشور الموجّه الى اللبنانيين "عليكم نزع سلاح حزب الله، درع ايران"، و"لبنان هو قرارك ليس قرار غيرك".

المصدر: فرانس برس