تسعة قتلى بغارات اسرائيلية على جنوب لبنان وعون يندّد باستمرار "الانتهاكات"

أربيل (كوردستان24)- قتل تسعة أشخاص على الأقلّ الخميس بغارات اسرائيلية على جنوب لبنان وفق وزارة الصحة، في وقت ندّد الرئيس اللبناني جوزاف عون بـ"الانتهاكات" الاسرائيلية "المستمرة" في جنوب البلاد، رغم سريان وقف لإطلاق النار مع حزب الله منذ نحو أسبوعين، داعيا إلى "الضغط" على الدولة العبرية لوقف هجماتها.

ورغم سريان هدنة منذ 17 نيسان/ابريل ثم تمديدها، بعد مباحثات مباشرة جمعت سفيري لبنان واسرائيل في واشنطن، يواصل الجيش الاسرائيلي تنفيذ هجمات خصوصا على جنوب لبنان حيث طلب المتحدّث باسم الجيش الاسرائيلي الخميس إخلاء ثماني قرى تمهيدا لقصفها.

وقال عون خلال لقائه وفدا من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، وفقا للرئاسة "الانتهاكات الإسرائيلية مستمرة في الجنوب على رغم الإعلان عن وقف اطلاق النار، وكذلك هدم المنازل وأماكن العبادة وجرفها، فيما اعداد الضحايا والجرحى يرتفع يوما بعد يوم".

وأضاف "يجب الضغط على إسرائيل كي تحترم القوانين والاتفاقيات الدولية والكف عن استهداف المدنيين والمسعفين والدفاع المدني والهيئات الإنسانية الصحية والاغاثية".

وبالإضافة إلى شنّ ضربات، تنفّذ القوات الاسرائيلية عمليات هدم وتفجير واسعة النطاق في بلدات حدودية، حيث أعلنت إقامة "خط أصفر" يفصل عشرات القرى عن بقية الأراضي اللبنانية.

وشنت اسرائيل سلسلة غارات الخميس على بلدات عدة في جنوب لبنان، أسفرت عن قتلى، وفق الاعلام الرسمي.

وأفادت وزارة الصحة في بيان بأن  غارات اسرائيلية على بلدات جبشيت وتول وحاروف في جنوب لبنان "أدت في حصيلة أولية إلى 9 شهداء من بينهم طفلان وخمس سيدات و 23 جريحا من بينهم 8 أطفال و7 سيدات".

- "سابقة خطيرة" -

وتتبادل اسرائيل وحزب الله الاتهامات بخرق اتفاق وقف إطلاق النار. ويعلن الحزب الله تنفيذه عمليات تستهدف القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان أو إطلاق صواريخ ومسيّرات نحو شمال الدولة العبرية.

ويمنح نص الاتفاق الذي نشرته الخارجية الأميركية في 16 نيسان/أبريل، اسرائيل "حق اتخاذ كافة التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات" من قبل حزب الله.

ويثير هذا البند رفضا قاطعا من الحزب الذي يقول إن نص الاتفاق لم يُعرض على الحكومة. ويرفض بالمطلق أي تفاوض مباشر مع اسرائيل.

وردا على "الانتقادات" المرتبطة بموافقة لبنان على "منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان،"، قال عون الأربعاء "هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو نفس النص الذي اعتمد في تشرين الثاني (نوفمبر) 2024"، أي اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى الحرب السابقة، وواصلت اسرائيل خلاله تنفيذ هجمات دامية. وأوضح أن "جميع الأطراف" وافقت في حينه على النص.

وعلى وقع حملة يتعرض لها تتهمه بالتفرّد في التوجه الى التفاوض المباشر مع اسرائيل، أكد عون أنه "في كل خطوة اتخذتها في ما يتعلق بالمفاوضات كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب (نبيه بري) والحكومة (نواف سلام)، على عكس ما يحكى في الاعلام".

وفي رد مباشر، قال بري الذي يتزعم حركة أمل، حليفة حزب الله، في بيان الاربعاء إن كلام عون "غير دقيق إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق تشرين الثاني (نوفمبر) 2024 وموضوع المفاوضات".

وردّ حزب الله من جهته على لسان النائب ابراهيم الموسوي، الذي اعتبر أن البند المذكور يشكل "سابقة خطيرة". ودعا عون الى "موقف واضح وصريح يرفضه علنا"، آملا أن يكون ما صدر عنه "ناتجا عن التباسات غير مقصودة وقابلا للتصحيح".

ويطالب حزب الله بمفاوضات غير مباشرة لوقف الحرب التي أسفرت عن مقتل أكثر من 2500 شخص ونزوح اكثر من مليون.

AFP