رويترز: البيت الأبيض ينقسم إلى ثلاث جبهات مختلفة لحسم الحرب مع إيران

أربيل (كوردستان 24)- كشف تقرير لوكالة "رويترز"، استناداً إلى تصريحات مستشار مقرب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومصادر مطلعة من داخل "غرفة صنع القرار"، أن التنافس الداخلي في الإدارة الأمريكية خلق مناورة خفية أدت إلى تغيير ملموس في الخطاب العلني للرئيس بشأن اتجاه الصراعات الحالية.

ترامب، الذي عاد إلى السلطة العام الماضي بوعود "تجنب التدخلات العسكرية الخارجية"، يجد نفسه منذ أسبوعين منخرطاً في حرب هزت الأسواق المالية العالمية وعطلت تجارة النفط الدولية.

ورغم أنه حدد أهدافاً "طموحة للغاية" عند انطلاق الهجمات في 28 شباط الماضي، إلا أنه بدأ في الأيام الأخيرة بتغيير نبرته، واصفاً الحرب بأنها "حملة محدودة" حققت معظم أهدافها.

انقسام الإدارة إلى ثلاث جبهات

وفقاً للتقرير، فإن هذا التحول هو نتاج صراع بين ثلاث جبهات داخل إدارة ترامب:

الجبهة الاقتصادية والسياسية: وتضم مستشارين اقتصاديين، ومسؤولين من وزارة الخزانة والمجلس الاقتصادي الوطني، إلى جانب الفريق السياسي بقيادة سوزي وايلز (كبيرة موظفي البيت الأبيض) ونائبها جيمس بلير.

تحذر هذه الجبهة ترامب بشدة من أن "صدمة النفط" وارتفاع أسعار البنزين قد تقضي سريعاً على الدعم الشعبي الداخلي للحرب، لذا يطالبونه بتعريف "ضيق" للنصر والإيحاء بأن العمليات توشك على الانتهاء لتجنب أثمان سياسية باهظة.

جبهة "الصقور": وتتمثل في الشخصيات المتشددة مثل السيناتور ليندسي غراهام، توم كوتون، والمحلل مارك ليفين.

هؤلاء يضغطون لمواصلة الزخم العسكري ضد طهران، ويصرون على ضرورة الرد الحاسم على الهجمات التي تستهدف القوات الأمريكية والملاحة الدولية، ومنع إيران نهائياً من حيازة سلاح نووي.

الجبهة الشعبوية (ماغا): ويمثلها قادة القاعدة الجماهيرية مثل ستيف بانون وتاكر كارلسون، الذين يطالبون -علناً وسراً- بعدم استدراج أمريكا إلى حرب طويلة أمد أخرى في الشرق الأوسط.

ونقلت "رويترز" عن مستشار ترامب سراً وراء هذا التذبذب: "ترامب يلعب بكل الأوراق؛ هو يسمح للمتشددين بالاعتقاد بأن الحملة مستمرة، ويقنع الأسواق بأن الحرب ستنتهي قريباً، ويطمن قاعدته الجماهيرية بأن التصعيد سيظل محدوداً".

من جانبه، نفى البيت الأبيض رسمياً وجود هذه الصراعات، وقالت كارولين ليفيت، السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، في بيان: هذه القصة مبنية على شائعات وتكهنات من مصادر مجهولة لم تتواجد يوماً في غرفة نقاشات الرئيس". وأكدت ليفيت أن ترامب معروف بكونه مستمعاً جيداً لآراء متعددة، لكنه في النهاية "هو صاحب القرار الوحيد والمبلغ الأفضل لرسائله".