مستشار للبيت الأبيض: حرب إيران تهدد بإبادة البنية التحتية للطاقة

ديفيد ساكس مستشار البيت الأبيض للذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة
ديفيد ساكس مستشار البيت الأبيض للذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة

أربيل (كوردستان 24)- نقل تقرير لمجلة "فورتيون" عن ديفيد ساكس، مستشار البيت الأبيض للذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة تحذيره من عواقب كارثية لحرب إيران.

وفي حلقة من بودكاست "All-In" أذيعت يوم الجمعة، صرح ساكس قائلاً: "ينبغي لنا على الأرجح إيجاد مخرج"، مشيراً إلى أن القدرات العسكرية الإيرانية قد تعرضت لدمار كبير.

وأضاف: "هذا وقت مناسب لإعلان النصر والانسحاب، وهذا هو بوضوح ما ترغب الأسواق في رؤيته".

ومع ذلك، نبه ساكس لوجود فصيل داخل الحزب الجمهوري وفي أماكن أخرى يسعى لتصعيد الحرب، وإرسال قوات برية، والمطالبة بتغيير النظام.

كما أعرب ساكس عن مخاوفه من دوامة التصعيد المتبادل، وقال إنه إذا استمرت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، قد نشهد استهداف الجانبين للبنية التحتية للنفط والغاز لدى الطرف الآخر.

وأوضح أنه عند تلك النقطة، لن يكون هناك جدوى من إعادة فتح مضيق هرمز اذ أن استئناف إنتاج النفط والغاز لن يكون ممكناً حينها، فلا طاقة لتتدفق. 

ونظراً للإحتمالات "المروعة" التي قد يسفر عنها المزيد من التصعيد، فإن الوقت قد حان، بحسب ساكس، للنظر في خفض التصعيد، وهو ما قد يتضمن اتفاقاً لوقف إطلاق النار أو تسوية تفاوضية.

تأتي هذه التصريحات وسط تقارير بأن بعض مسؤولي الإدارة يضغطون على ترامب أيضاً للبحث عن "مخرج" من الحرب، خاصة وأن الارتفاع الأخير في أسعار النفط يزيد من المخاطر السياسية.

وقبل أقل من ٩ شهور على الانتخابات النصفية للكونغرس الأمريكي، ذكرت مصادر لوكالة رويترز أن مستشارين اقتصاديين ومسؤولين أبلغوا ترامب أن ارتفاع أسعار البنزين قد يؤدي سريعاُ إلى تآكل الدعم المحلي للحرب، وهو دعم ضعيف بالفعل. 

وفي السياق ذاته، اعتبر تحليل نشرته صحيفة الغارديان البريطانية إن الرئيس دونالد ترامب يواجه تداعيات اقتصادية خطيرة للحرب قد تطيح بشعبيته تماما.

وقال التحليل إن الاكتفاء الذاتي من الطاقة لا يمكنه عزل الولايات المتحدة بشكل كامل؛ فسعر النفط يتحدد في الأسواق العالمية، سواء كان مصدره من تكساس أو الشرق الأوسط.

وقد قفزت أسعار البنزين العادي بالفعل إلى أعلى مستوياتها منذ تولي ترامب منصبه، متجاوزة 3.50 دولار للغالون الواحد.

وتتوقع الحكومة الآن أن أسعار البنزين بالتجزئة لن تعود إلى مستويات عام 2025 إلا في خريف عام 2027، بينما سيظل سعر الديزل أعلى من مستواه ما قبل الحرب حتى نهاية العام المقبل على الأقل.

وستقوم شركات النقل بنقل هذه التكاليف المرتفعة إلى المستهلكين، كما سيقوم المزارعون الذين يواجهون ارتفاعاً في أسعار الوقود والأسمدة بإضافتها إلى أسعار المواد الغذائية.

وبالمثل، سيتضرر تجار التجزئة وشركات الطيران من ارتفاع تكاليف الوقود، وفق ما نقلته صحيفة العين.

وكل هذا سيظهر بلا شك في قراءة التضخم لشهر مارس/آذار، والذي كان قد استقر في فبراير/شباط عند زيادة قدرها 2.4% مقارنة بالعام السابق.

وكل هذه المعطيات ستعوق توجه الاحتياطي الفيدرالي نحو خفض أسعار الفائدة.