صراع داخل البيت الأبيض.. خلاف بين فانس وروبيو بسبب الحرب مع إيران

أربيل (كوردستان24)- كشفت تقارير إعلامية عن تصاعد التوتر داخل البيت الأبيض بين نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو على خلفية الحرب الدائرة مع إيران، في انقسام وصفته بعض التقارير بأنه مواجهة بين جناح “الصقور” والتيار المتحفظ داخل الإدارة.

وذكرت صحيفة بيلد الألمانية أن أجواء الإدارة الأميركية أصبحت أكثر برودة نتيجة الخلاف بين الرجلين، اللذين يُنظر إليهما أيضاً كأبرز المرشحين المحتملين لخلافة الرئيس دونالد ترامب في انتخابات عام 2028.

وبحسب التقرير، فإن فانس – الذي يوصف داخل الإدارة بـ“المتشكك” – حاول حتى اللحظات الأخيرة إقناع ترامب بعدم الانخراط في حرب ضد إيران، محذراً من تداعياتها المحتملة على الولايات المتحدة. ويستند موقفه، وفق المصادر، إلى نهج “أميركا أولاً” الذي قام عليه خطاب ترامب الانتخابي ويرفض الانخراط في حروب خارجية جديدة.

وقال ترامب عن نقاشاته مع فانس:

“كان لديه، فلسفياً، موقف مختلف قليلاً عن موقفي”.

ورغم ذلك، قرر ترامب في نهاية المطاف تنفيذ الضربة العسكرية ضد إيران بالتنسيق مع إسرائيل. وتشير التقارير إلى أن فانس لم يكن حاضراً في مركز إدارة الأزمة أثناء اتخاذ القرار مع الرئيس وكبار المسؤولين، وهو ما اعتبرته الصحيفة “إهانة كبيرة”.

في المقابل، يبدو أن كفة ترامب تميل أكثر إلى وزير الخارجية ماركو روبيو، المعروف داخل الإدارة بلقب “الصقر”، رغم أنه أبدى بدوره بعض التحفظات على الحرب. وتقول التقارير إن روبيو حافظ على موقع أقوى داخل الإدارة بفضل أسلوبه الأكثر هدوءاً في الخطاب السياسي مقارنة بفانس.

وأشاد ترامب مؤخراً بخطاب روبيو في مؤتمر الأمن بميونيخ قائلاً:

“ماركو يفعل ذلك بقفاز مخملي، لكنه يوجه ضربة قاتلة”.

كما أفادت تقارير بأن ترامب استطلع آراء عدد من كبار المانحين حول الشخصية التي يفضلونها مرشحاً للرئاسة بعده، وكانت الإجابة شبه بالإجماع لصالح روبيو.

وفي تعليق ساخر الشهر الماضي، قال ترامب – وفق ما نقلته شبكة فوكس نيوز – مخاطباً روبيو:

“لقد قدمت أداءً رائعاً في ميونيخ.. كان جيداً جداً لدرجة أنني فكرت تقريباً في إقالتي، لأن الناس قالوا: لماذا لا يتحدث ترامب بهذه الطريقة؟”.