شبح الحرب يثير قلق العراقيين.. ومحافظة الأنبار تخشى عودة مشاهد الدمار

اربيل (كوردستان24) - يعيش الشارع العراقي حالة من الترقب والقلق المشوب بالحذر، في ظل تصاعد الحديث عن احتمالية اندلاع حرب واسعة قد تلقي بظلالها على المنطقة بأسرها. وتتضاعف هذه المخاوف لدى العراقيين الذين لا تزال ذاكرتهم الجمعية مثقلة بصور الحروب والصراعات التي دمرت مدنهم واستنزفت مقدراتهم لسنوات طويلة.

وفي محافظة الأنبار تحديداً، يراقب السكان التطورات الإقليمية المتسارعة بحذر بالغ، وسط تساؤلات ملحة عما إذا كانت نيران هذه الحرب ستبقى بعيدة عن حدودهم، أم أن تداعياتها ستطال مجدداً مدنهم التي لم تندمل جراحها بعد.

وفي هذا السياق، يعبر المواطن "غسان ثابت" عن لسان حال الكثيرين قائلاً: "نسمع بقصف الطائرات ونحن لا نريد ذلك، بل ننشد الأمن والاستقرار. هذه الفوضى وزعزعة الأمن لا تخدمنا أبداً. لم يمضِ وقت طويل على خروجنا من الحرب، وما زلنا نفتقر للاستقرار التام؛ أوضاعنا لا تزال صعبة وجراحنا لم تلتئم بعد".

ولا يقتصر قلق المواطنين اليوم على الخوف من تداعيات أو ضربات مباشرة فحسب، بل يتعداه إلى الخوف من "المجهول" وما ستحمله الأيام القادمة من تطورات. فالتجارب المريرة السابقة جعلت العراقيين شديدي الحساسية تجاه أي توتر إقليمي، وهو ما يشير إليه أكاديميون في الأنبار، مؤكدين أن مدنهم بدأت بالكاد تتعافى من آثار الحروب السابقة ولم يمر وقت طويل على ذلك.

من جانبه، يشارك المواطن "عمر حميد" مخاوفه قائلاً: "نخشى المجهول والغموض الذي يكتنف المشهد، ونخاف أن يطال القصف المدنيين أو يسقط على منازل الآمنين. هذا الأمر يؤثر علينا بشدة ويربك الوضع الأمني. ما مررنا به سابقاً لم يكن يسيراً، ولا نتمنى أبداً أن تعود تلك الأيام إلى محافظاتنا".

وبين مطرقة القلق من المجهول وسندان الأمل في الاستقرار، يبقى رجاء العراقيين معلقاً بتجنيب بلادهم ويلات أي صراع جديد، وألّا تنجر المنطقة مجدداً إلى دوامة حروب لا تنتهي.

تقرير: محمد الدليمي – كوردستان24 – الانبار